مشرف حصل على غالبية الأصوات في مجلسي البرلمان (الفرنسية)

أعلنت اللجنة الانتخابية المشرفة على الانتخابات الرئاسية في باكستان فوز الرئيس برويز مشرف بأغلبية كاسحة, في حين اندلعت أعمال عنف متفرقة.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية قاضي محمد فاروق إن مشرف حصل على غالبية الأصوات في مجلسي البرلمان, مشيرا إلى تأييد 252 نائبا من بين 257 أدلوا بأصواتهم. كما حصل وجيه الدين أحمد أقرب منافسي مشرف على صوتين فقط.
وقد استمرت عملية إحصاء الأصوات في باقي المجالس الإقليمية, وسط توقعات بفوز كبير لمشرف.

وفور انتهاء الاقتراع أعلنت أحزاب الائتلاف الحكومي فوز مشرف, في حين تدعو أحزاب المعارضة لاعتماد رأي المحكمة العليا في صلاحية الرئيس بعد 11 يوما.

في هذه الأثناء وبينما خيم الهدوء على العاصمة إسلام آباد حيث تفرض إجراءات أمن مشددة حول مقر البرلمان, شهدت مدينة بيشاور اشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين من المحامين الذين حاصروا مبنى البرلمان الإقليمي احتجاجا على ترشيح مشرف للرئاسة مع احتفاظه بقيادة الجيش.

وقالت المصادر الأمنية إن أربعة من رجال الشرطة -بينهم ضابط- أصيبوا بجروح خلال المصادمات، في حين أحرق المتظاهرون عربة عسكرية تابعة لقوات الأمن. كما أصيب ثلاثة من المحامين المتظاهرين الذين رددوا شعارات تندد بمشرف وأحرقوا دمية تمثله.

وفي كراتشي أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، واعتقلت عددا من نشطاء المعارضة حاولوا إغلاق بعض الطرق وإحراق إطارات السيارات الفارغة.

من ناحية أخرى قتل جندي باكستاني وأصيب 19 آخرون في تفجير لعبوة ناسفة استهدف قافلة للجيش الباكستاني قرب منطقة وزيرستان شمال غرب البلاد, حيث يعتقد بتمركز عناصر موالية لتنظيم القاعدة.

مشرف وعد بالتخلي عن قيادة الجيش (الفرنسية-أرشيف)
مرشحو الرئاسة
ويتنافس في هذه الانتخابات إلى جانب مشرف كل من وجيه الدين أحمد القاضي المتقاعد الذي رشحه محامون مناهضون للحكومة, ومخدوم أمين فهيم المسؤول البارز في حزب الشعب الباكستاني الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وقد اعترف وجيه الدين أحمد بانعدام فرصته في الفوز, لكنه قال إنه يرغب في تحدي ما وصفه "بوضع مشرف غير الدستوري". وشدد أحمد على أن نواب حزب الشعب ممتنعون عن التصويت, في حين طالب مندوبون عن حزب الشعب بعدم إعلان النتائج قبل حكم المحكمة العليا بشأن مشرف.

من جهته قال مخدوم فهيم مرشح حزب الشعب الباكستاني إنه "لا يمكن انتخاب رئيس للبلاد بزي عسكري".

في المقابل أشاد وزير الإعلام الباكستاني محمد علي الديراني بالانتخابات الرئاسية وقال إنها تمثل يوما "مهما وعظيما" لباكستان. كما قال إن الحكومة ستحترم قرار المحكمة العليا الذي سيقضي بمدى صلاحية مشرف للحكم بعد 11 يوما في حال فوزه واستمراره بمنصبه كقائد للجيش.

وقد وعد مشرف في وقت سابق بالتخلي عن قيادة الجيش, معبرا عن ثقته بالفوز. وتوقع ما وصفه بقرار متوازن من المحكمة العليا.

وقد تعززت فرص مشرف بالفوز وحصوله على الأغلبية المطلوبة بعد استقالة نحو 200 من ممثلي المعارضة في البرلمان البالغ عدد أعضائه 1170 عضوا.

المصدر : وكالات