العفو عن بينظير بوتو يمهد لتقاسم السلطة مع الرئيس مشرف (الفرنسية)

تجري اليوم في باكستان الانتخابات الرئاسية بعد قرار المحكمة العليا السماح بإجرائها في موعدها فيما قررت حجب الإعلان عن نتائجها الرسمية إلى وقت لاحق, في الوقت الذي وقع فيه الرئيس برويز مشرف على عفو عن سياسيين من أبرزهم رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو وصف بالتاريخي.
 

ومن المقرر أن يبدأ الاقتراع السري الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي وينتهي في تمام الثالثة مساء (العاشرة بتوقيت غرينتش). كما أنه من المتوقع أن تضمن الأغلبية التي يحظى بها الائتلاف الحاكم فوز مشرف على اثنين من منافسيه.


وقال قاضي المحكمة العليا جاويد إقبال "تقرر بالإجماع استمرار العملية الانتخابية التي بدأت بالفعل، لكن النتائج النهائية للانتخابات لن تعلن إلا بعد اتخاذ القرار".

وكان القاضي بذلك يشير إلى اثنين من الطعون جديدين في ترشيح مشرف تقدم بهما معارضان بعد أن قضت المحكمة برفض الطعون السابقة.

وأكد القاضي إقبال أن المحكمة ستنظر في الطعنين في جلستها بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول، الأمر الذي يعني أنه حتى لو نجح مشرف في تأمين الغالبية لانتخابه من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية –كما هو متوقع– فإنه سيضطر للانتظار 11 يوما قبل إعلان نتائج الانتخابات.
 
مشرف واثق
وفي تعليقه على قرار المحكمة، قال مشرف "إنني واثق كل الثقة أن المحكمة العليا ستصدر قرارا متوازنا".
 
وأضاف الرئيس في اتصال هاتفي مع التلفزيون الرسمي أن المحكمة أقرت بحقه في السعي لإعادة الانتخابات من خلال البرلمان الحالي.
 
المحامي حميد خان اعتبر قرار المحكمة لصالح وجيه أحمد منافس مشرف (الفرنسية)
بالمقابل ذكر حميد خان -محامي القاضي المتقاعد وجيه أحمد منافس مشرف- أن قرار المحكمة "مريح جزئيا بالنسبة لنا, وخطوة أولى نحو فوزنا".
 
عفو رئاسي
وتأتي تلك التطورات، فيما وقع الرئيس مشرف أمرا بالعفو عن عدد من السياسيين من أبرزهم رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
 
وقال وزير الإعلام إن مشرف وقع على مرسوم المصالحة بعد موافقة مجلس الوزراء عليه, أما رئيس الحكومة شوكت عزيز فاعتبر الاتفاق مهدئا للفوضى السياسية المستمرة في البلاد.
 
أما الأمين العام لحزب الرابطة الحاكم مشاهد حسين, فنفى أن يكون المرسوم قد تم تحت ضغوط أميركية.

ويهدف ذلك العفو الذي وصف بالتاريخي إلى تمهيد الطريق لتقاسم السلطة بين الرئيس مشرف -الذي يرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة- وبينظير بوتو التي تطمح لقيادة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية مطلع العام المقبل.

ويعتبر ذلك العفو جزءا من مرسوم المصالحة الوطنية الذي ينص على إسقاط ملاحقة السياسيين أمام القضاء بسبب جرائم تتعلق بالفساد.

ويسمح المرسوم بالعفو عن السياسيين الذين تعود التهم المنسوبة إليهم للفترة الممتدة من 1988 وحتى 1999. ولا يطبق ذلك العفو على رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاح به مشرف في انقلاب أبيض عام 1999 لأنه مدان بجريمة، ولأن القضايا المرفوعة بحقه تعود إلى عام 2000.

وبموجب ذلك العفو تسقط عن بوتو -التي شغلت رئاسة الوزراء مرتين من 1988 إلى 1990 ومن 1993 إلى 1996- عدة تهم من بينها اتهام بعمليات نصب بملايين الدولارات مما يمهد الطريق لعودتها إلى البلاد يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر أن تنتهي فترة رئاسة مشرف الحالية يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, وقد تعهد بالاستقالة من قيادة الجيش إذا انتخب كرئيس مدني بعد ثماني سنوات من الانقلاب العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات