غوردن براون يعلن لهيئة الإذاعة البريطانية تراجعه عن فكرة الانتخابات المبكرة (رويترز)

وضع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون السبت حدا للتكهنات بإجراء انتخابات مبكرة في بلاده، مؤكدا أنه لن تجرى انتخابات تشريعية مبكرة الخريف الحالي.
 
وقال براون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "لن أدعو إلى انتخابات ودعوني أوضح لكم السبب، لدي رؤية عن التغيير في بريطانيا".
 
وفي معرض شرح الأسباب التي دفعته للتخلي عن قرار إجراء الانتخابات في الوقت الراهن، قال براون "خلال هذا الصيف كان علينا أن ندير أزمات عدة، هي الحمى القلاعية والإرهاب والفيضانات والأزمات المالية".
 
واستدرك قائلا إنه كان بالإمكان إجراء انتخابات مبكرة على أساس الكفاءة، لكن ما أريده هو أن نظهر للسكان الرؤية التي لدينا لمستقبل هذا البلد، وآمل أن تسنح لي فرصة أن أطور وأظهر للسكان السياسات التي ستشكل فارقا كبيرا".
 
وأوضح أندرو بار الصحفي المعروف في هيئة الإذاعة البريطانية الذي حاور رئيس الوزراء في مقره الرسمي أن براون استبعد إجراء الانتخابات التشريعية هذا العام، "إلا إذا طرأت ظروف استثنائية".
 
وأضاف أن براون كان واضحا لجهة عدم إجراء انتخابات العام المقبل أيضا، ولا ينفي أنه كان يفكر جديا في الدعوة إلى انتخابات قبل أسبوعين.
 
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، استبعد براون إجراء أي انتخابات مبكرة قبل 2009.
 
تدني الشعبية
يأتي نفي براون بعد أسابيع من التوقعات المتزايدة حول إجراء انتخابات عامة مبكرة في بريطانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
ووصف معارضو براون تصريحاته بأنه تراجع بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنه لم يعد متقدما على منافسيه.
 
وطرح براون الذي تولى السلطة خلفا لتوني بلير في وقت سابق هذا العام فكرة إجراء انتخابات مبكرة في الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه بفارق كبير عن معارضيه المحافظين بعد أن عقد حزب العمال الحاكم الذي ينتمي له مؤتمره السنوي، وتبخر فارق التقدم على مدى الأسبوع  الماضي.
 
وأعلنت صحيفة" نيوز أوف ذا وورلد "البريطانية أنها ستنشر استطلاعات من المناطق التي تشتد فيها المنافسة اليوم الأحد تظهر أن براون سيخسر أغلبيته في البرلمان إذا أجريت انتخابات الآن.
 
وقال منزيس كامبل زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار "لا يوجد شك في أن الناس سترى ذلك تراجعا من رئيس الوزراء"، وأضاف "كانت هذه حقا تمثيلية خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية، أعتقد أنه وآخرين محيطين به سينظرون إلى ما حدث على مدى الأسابيع القليلة الماضية وسيقرون بأنه تم تناوله بشكل سيئ للغاية".
 
أما المعلق المحافظ مايكل بورتيلو فقال "خشي أن سمعة كفاءته صارت من الماضي، كان يحظى بشعبية هائلة في الإعلام، كان يسير على الماء والآن غرق". واعتبر قرار التراجع انتصارا واضحا لزعيم المحافظين ديفد كاميرون الذي تحدى براون لإجراء الانتخابات حتى عندما كان متراجعا في الاستطلاعات.
 
وعقد المحافظون الأسبوع الماضي مؤتمرهم الحزبي الخاص، وأظهرت استطلاعات الرأي في الأيام الماضية أن تقدم براون انحسر فجأة أو اختفى تمام.
 
وبموجب اللوائح البرلمانية البريطانية ينبغي على براون أن يدعو لاجراء انتخابات بحلول 2010، لكن بإمكانه أن يجريها قبل ذلك سعيا للحصول على فترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات.
 
وكان هذا هو الاحتمال الأكثر ترجيحا عندما كان حزب العمال متقدما بفارق كبير، وزاد براون حمى الانتخابات بزيارة مفاجئة للعراق الأسبوع الماضي وبتقديم موعد تقرير الحكومة قبل إعلان الميزانية إلى منتصف الأسبوع الحالي. 

المصدر : وكالات