بينظير بوتو وبرويز مشرف تقاسما مصالح الحكم بينهما وأضعفا المعارضة (الفرنسية)

صادقت الحكومة الباكستانية اليوم على مرسوم المصالحة الذي يسقط ملاحقة السياسيين في جرائم تتعلق بالفساد، مفسحة الطريق بذلك لإتمام الاتفاق المبدئي الذي وقعه الرئيس برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو لتقاسم السلطة بينهما.

وقال وزير السكك الحديدية في الحكومة  شيخ رشيد أحمد إن مجلس الوزراء وافق على مسودة المرسوم المتعلقة بالعفو.

ويشمل مرسوم المصالحة الوطنية عفوا عن المسؤولين السابقين وبينهم بوتو الملاحقة بتهمة الفساد أثناء توليها منصب رئاسة الوزراء الذي شغلته مرتين من 1988 إلى 1990 ومن 1993 إلى 1996.

وقد توصل مشرف وبوتو لاتفاق تقاسم للسلطة بينهما يمكن مشرف من ضمان انتخابه للرئاسة، مقابل السماح لها بتولي رئاسة الوزراء في حالة فوز حزب الشعب الذي تتزعمه في الانتخابات النيابية التي ستجرى مطلع العام المقبل.

وتوقعت زعيمة حزب الشعب عدم بروز أي عقبات تحول دون عودتها المقررة للبلاد يوم 18 من الشهر الجاري.

استمرار احتفاظ برويز مشرف ببزته العسكرية هو السبب الرئيسي للاعتراض على ترشحه للرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات بموعدها
يأتي ذلك بينما وضعت المحكمة العليا اليوم مصير الرئيس الباكستاني تحت الانتظار بتأجيلها إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية إلى حين البت في الطعون المقدمة ضد ترشح مشرف لها في ظل استمرار احتفاظه بمنصب قائد الجيش.

ولكن المحكمة في الوقت ذاته قررت المضي قدما في إجراء الانتخابات في موعدها المقرر غدا السبت.

وقال القاضي في المحكمة جاويد إقبال "تقرر بالإجماع استمرار العملية الانتخابية التي بدأت بالفعل لكن النتائج النهائية للانتخابات لن تعلن إلا بعد اتخاذ القرار".

وكان القاضي بذلك يشير إلى طعنين جديدين في ترشيح مشرف تقدم بهما اثنان من معارضيه بعد أن قضت المحكمة برفض الطعون السابقة.

وأكد القاضي إقبال أن المحكمة ستنظر في الطعنين في جلستها بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول، الأمر الذي يعني أنه حتى لو نجح مشرف في تأمين الغالبية لانتخابه من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية –كما هو متوقع– فإنه سيضطر للانتظار 11 يوما قبل إعلان نتائج الانتخابات.

وتستند الاعتراضات الجديدة إضافة إلى عدم جواز ترشح مشرف مرتديا البزة العسكرية، إلى أن انتخاب رئيس البلاد ينبغي ألا يتم من قبل برلمان ومجالس إقليمية منتهية ولايتها، بل من المجالس التي ستنبثق عن انتخابات تشريعية مقررة مطلع العام 2008.

وقالت الحكومة الباكستانية عقب صدور الحكم إنها ستحترم قرار المحكمة.

المصدر : وكالات