تنقسم الانتخابات الأميركية إلى نوعين أساسيين: تمهيدية وعامة.
 
الانتخابات التمهيدية: هي مجرد انتخابات للترشيح الهدف منها اختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات العامة. ويؤدي فوز أحد المرشحين في الانتخابات التمهيدية عادة إلى ترشيح الحزب السياسي أو تأييده له مرشحا في الانتخابات العامة.
 
الانتخابات العامة: تنظم لاختيار أحد المرشحين الذين تم اختيارهم في انتخابات تمهيدية (أو في مؤتمر أو اجتماع حزبي أو من خلال عريضة) لشغل منصب فدرالي أو محلي أو على صعيد الولاية أو كليهما.
 
والغرض من الانتخابات العامة -كما يشرح ذلك الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية- هو التوصل إلى اختيار نهائي بين المرشحين المختلفين الذين رشحتهم الأحزاب السياسية أو الذين يخوضون الانتخابات على أنهم مستقلون.

المؤتمرات الحزبية
ولكي يتم انتخاب الرئيس فإن ذلك يسبقه انتخاب الحزب له واعتماده مرشحا رسميا لخوض الانتخابات، وذلك يتم عن طريق المؤتمرات الحزبية التي هي اجتماعات تقيمها الأحزاب السياسية لأعضائها كي يتباحثوا بشأن القضايا والمرشحين وإستراتيجيات الحملات الانتخابية التي يمكن أن تستمر عدة أيام.
 
وفي الانتخابات الرئاسية، يعقد كل حزب بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في الولايات، مؤتمرا قوميا لاختيار مرشح لمنصب الرئاسة رسميا، وهو عادة المرشح الفائز بدعم أكبر عدد من المندوبين إلى المؤتمر، بناء على النتائج التي حققها في الانتخابات التمهيدية.
 
والمعتاد أميركيا أن المرشح للرئاسة يقوم باختيار من سيخوض الانتخابات العامة إلى جانبه مرشحا لمنصب نائب الرئيس.
 
ولا تنظم الأحزاب السياسية المؤتمرات القومية إلا في السنوات التي تجرى فيها انتخابات رئاسية، ولكن دأبت تلك الأحزاب في السنوات الأخيرة على تنظيم مؤتمرات أصغر على صعيد الولاية.
 
الاجتماعات الحزبية الانتخابية
الاجتماع الحزبي الانتخابي هو اجتماع على المستوى المحلي يشارك فيه الأعضاء المسجلون في حزب سياسي في مدينة أو بلدة أو منطقة للتعبير عن تأييدهم لمرشح ما.
 
وتشتمل الاجتماعات الحزبية الانتخابية -بعكس المؤتمرات الحزبية القومية- على الكثير من الاجتماعات المستقلة التي تقام في الوقت نفسه في أماكن متعددة.
 
ولكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قوانينه وأنظمته الخاصة التي تحكم الاجتماعات الحزبية الانتخابية، وتختلف هذه القوانين بين ولاية وأخرى.
 
مؤهلات وشروط
الشخص الذي يمكنه الإدلاء بصوته في الانتخابات هو كل مواطن أميركي بلغ الثامنة عشرة من العمر أو تجاوزها وسجل نفسه للتصويت. وكي يتم تسجيل الناخبين، يجب أن يكونوا مستوفين لشروط الإقامة في ولاياتهم، وهي شروط تختلف بين ولاية وأخرى، وأن يتقيدوا بالمهل المحددة لتسجيل أسماء الناخبين.
 
الرئيس ونائبه
وتختلف المؤهلات الواجب توفرها في الشخص المرشح لمنصب الرئيس وهي مبيّنة في المادتين الأولى والثانية في دستور الولايات المتحدة. حيث تنص على أنه:
  • يجب أن يكون مواطنا أميركيا بالولادة.
  • أن يكون في الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل.
  • أن يكون قد أقام في الولايات المتحدة مدة 14 عاما على الأقل.
ويتعين على نائب الرئيس أن يكون مستوفياً هو أيضا لنفس هذه الشروط.
 
ووفقاً للتعديل 12 للدستور الأميركي، لا يجوز أن يكون نائب الرئيس من نفس الولاية التي ينتمي إليها الرئيس.
 
الهيئة الانتخابية
ولا يمكن فهم الانتخابات الأميركية ونتائجها إلا بعد معرفة ماهية الهيئة الانتخابية، فهذه الهيئة عبارة عن مجموعة من المواطنين الذين تختارهم الولايات للإدلاء بأصواتهم واختيار الرئيس ونائبه نيابة عن سكان الولايات.
 
وتختلف عملية اختيار هؤلاء المقترعين ما بين ولاية وأخرى، ولكن الأحزاب السياسية ترشح المقترعين عادة في مؤتمرات الولايات الحزبية أو عن طريق تصويت أعضاء لجنة الحزب المركزية.
 
ويختار الناخبون في كل ولاية -من خلال تصويتهم لرئيس ونائب رئيس- المقترعين يوم الانتخابات العامة.
 
والهيئة الانتخابية هي التي تنتخب الرئيس وليست الأصوات الشعبية، وإن كانت هناك صلة وثيقة تربط بين نتيجة التصويت في العمليتين.

اختيار الهيئة الانتخابية
منح نظام الهيئة الانتخابية كل ولاية عددا من الأصوات الانتخابية يعادل عدد ممثليها في الكونغرس. ويبلغ مجمل عدد الأصوات في الهيئة الانتخابية حاليا 538 صوتا، ويتعين أن يحصل المرشح الرئاسي على 270 صوتا كي يفوز بالمنصب (أي أغلبية بسيطة). وتعتمد جميع الولايات -باستثناء اثنتين- نظام "الفائز يحصل على كل الأصوات" الذي يعني أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات الشعبية في الولاية يحصل على جميع أصوات المقترعين الذين يمثلونها.
 
وفي حال عدم حصول أي مرشح لمنصب الرئاسة على أغلبية أصوات أعضاء الهيئة الانتخابية، ينص التعديل 12 في الدستور الأميركي على أن يحال أمر تقرير نتيجة الانتخابات إلى مجلس النواب.
 
وفي مثل هذه الحالات يختار مجلس النواب الرئيس بأغلبية الأصوات، بحيث يختار النواب واحدا من الأشخاص الثلاثة الذين حصلوا على أكبر عدد من أصوات الهيئة الانتخابية. وتدلي كل ولاية بصوت واحد. 
 
وفي حال عدم فوز أي من المرشحين لمنصب نائب الرئيس بأغلبية أصوات الهيئة الانتخابية، يختار مجلس الشيوخ نائب الرئيس بأغلبية الأصوات، بحيث يختار كل عضو في مجلس الشيوخ واحدا من المرشحين اللذين فازا بأكبر عدد من  أصوات الهيئة الانتخابية، وتستخدم الهيئة الانتخابية لاختيار الرئيس ونائبه فقط. 
 
وفي التاريخ الأميركي كانت هناك 17 انتخابات رئاسية لم يحصل الفائز فيها على أغلبية الأصوات الشعبية وكان أول هؤلاء الرؤساء جون كونسي آدمز في انتخابات العام 1824 وآخرهم الرئيس جورج دبليو بوش في العام 2000.

المصدر : الجزيرة