الطعون والاستقالات والاحتجاجات لن تمنع من إجراء الانتخابات في موعدها (الفرنسية)

رفضت المحكمة العليا الباكستانية اليوم طلبا للمعارضة بتأجيل الانتخابات الرئاسية المحددة غدا السبت، رغم أنها قضت بتأجيل إعلان نتائجها إلى حين البت في الطعون المقدمة ضد ترشح الرئيس برويز مشرف لها في ظل استمرار احتفاظه بمنصب قائد الجيش.

وقال القاضي في المحكمة جاويد إقبال "تقرر بالإجماع استمرار العملية الانتخابية التي بدأت بالفعل لكن النتائج النهائية للانتخابات لن تعلن إلا بعد اتخاذ القرار".

وكان القاضي بذلك يشير إلى طعنين جديدين في ترشيح مشرف تقدم بهما اثنان من معارضيه بعد أن قضت المحكمة برفض الطعون السابقة.

وأكد القاضي إقبال أن المحكمة ستبت في الطعنين في جلستها بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول، الأمر الذي يعني أنه حتى لو نجح مشرف في تأمين الغالبية لانتخابه من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية كما هو متوقع فإنه سيضطر للانتظار 11 يوما قبل إعلان نتائج الانتخابات.

وتستند الاعتراضات الجديدة إضافة إلى عدم جواز ترشح مشرف مرتديا البزة العسكرية، إلى أن انتخاب رئيس البلاد ينبغي ألا يتم من قبل برلمان ومجالس إقليمية منتهية ولايتها، بل من المجالس التي ستنبثق عن انتخابات تشريعية مقررة مطلع العام 2008.

وقالت الحكومة الباكستانية عقب صدور الحكم إنها ستحترم قرار المحكمة.

 مشرف وبوتو حاصرا المعارضة باتفاق تقاسم السلطة بينهما (الفرنسية)
اتفاق مشرفبوتو

يأتي هذا القرار بعد أن تمكن مشرف من ضمان انتخابه بعد توصله لاتفاق مبدئي مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو لتقاسم السلطة بينهما.

وأكد وزير السكك الحديدية شيخ رشيد التوصل للاتفاق الذي قال إن مشرف سيعرضه اليوم.

أما فاروق نائق القيادي بحزب الشعب فقال إن ذلك لا يعني أنه تم التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن الموافقة النهائية ترتبط بنشر الحكومة الاتفاق رسميا في صورة مرسوم رئاسي.

ويشمل مرسوم المصالحة الوطنية عفوا عن المسؤولين السابقين -وبينهم بوتو- من الملاحقة بتهمة الفساد أثناء توليها منصب رئاسة الوزراء الذي شغلته مرتين من 1988 إلى 1990 ومن 1993 إلى 1996.

وقالت زعيمة حزب الشعب للصحفيين في وقت سابق في لندن إن مشروع القرار يشمل جميع الأحزاب السياسية، وتوقعت عدم بروز أي عقبات تحول دون عودتها المقررة للبلاد يوم 18 من الشهر الجاري.

من جهته دافع الرئيس الباكستاني في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة المحلية عن اتفاقه مع رئيسة الوزراء السابقة لتقاسم السلطة، وقال إنه بحاجة إلى بناء إجماع سياسي لمكافحة ما سماه الإرهاب والتطرف.

المصدر : وكالات