بوتو تراجعت عن تهديداتها باستقالة نواب حزبها وتوقعت اتفاقا وشيكا (الفرنسية)


يبدو أن تحولا إيجابيا قد طرأ على مفاوضات تقاسم السلطة الجارية بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف، ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، حيث يتوقع أن تشهد الساعات القليلة القادمة الإعلان عن اتفاق بينهما.

وقالت بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض قبيل اجتماعها مع قادة حزبها في لندن، إنها تتوقع التوصل لما وصفته باتفاق مصالحة مع مشرف.

من جانبه قال وزير السكك الحديد شيخ رشيد أحمد -المقرب من مشرف- إن الاتفاق المرتقب سيضمن الإعلان عن إسقاط تهم بالفساد عن بوتو، ورجح أن يعلن عن الاتفاق في غضون الساعات القليلة القادمة.

وأضاف "الأمور تسير باتجاهها الصحيح -كما قلت منذ أيام- وما عليكم إلا الانتظار لخمس أو ست ساعات، وكل شيء سيكون واضحا".

وتطالب بوتو -التي تخطط للعودة للبلاد في 18 من الشهر الجاري بعد ثمان سنوات بالمنفى- بإسقاط تهم الفساد عنها، كما أنها تطالب بتعديلات دستورية، تتيح لها الوصول للمرة الثالثة لمنصب رئيس الوزراء.

طريق مسدود
ويأتي هذا الانفراج في الموقف التفاوضي بين مشرف وبوتو بعد ساعات قليلة فقط، من إعلان بوتو أن المفاوضات وصلت لطريق مسدود، ولوحت بأن نواب حزبها سيستقيلون من البرلمانات الإقليمية والمحلية، الأمر الذي يهدد شرعية الانتخابات الرئاسية، التي يطمح مشرف أن تؤهله للفوز بدورة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات.

في الأثناء برز انقسام في الحكومة بشأن عرض العفو، حيث قال عدد من أعضاء حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم بزعامة مشرف وحلفائه في الائتلاف، إن إسقاط التهم عن بوتو غير منصف.

المعارضة تصر على تخلي مشرف عن منصبه العسكري قبل فوزه بدورة رئاسية جديدة (رويترز-أرشيف)
وذكرت مصادر في الحزب الحاكم أن الحزب قد يقدم طعنا في المحكمة إذا أصدر مشرف مرسوما رئاسيا للعفو عن بوتو.

وفي سعيه لإرضاء المعارضة رشح مشرف رئيس الاستخبارات السابق أشفق كياني -الذي قاد الوفد الحكومي خلال أشهر من المحادثات مع مساعدي بوتو- لخلافته في قيادة الجيش.

وتعهد بأن يتخلى عن بزته العسكرية، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، وليس قبل ذلك كما تطالب المعارضة.

إلا أن مشرف يواجه عقبة قانونية أخيرة في طريق محاولته الفوز بالرئاسة لمدة خمس سنوات أخرى، حيث بدأت المحكمة العليا النظر في طعونات تقدم بها منافسوه في الانتخابات في اللحظات الأخيرة.

ويسعى مرشح حزب الشعب مخدوم أمين فهيم والقاضي السابق وجيه الدين أحمد إلى الطعن في ترشيح مشرف على أساس أنه غير مؤهل للترشح أثناء احتفاظه بمنصب قائد الجيش. ويدفعان بأنه لا يمكن انتخاب مشرف من قبل البرلمانات الحالية التي تنتهي مدتها قريبا مع إجراء الانتخابات العامة في مطلع 2008.

المصدر : وكالات