إجراءات عراقية لتقييد تحركات الكردستاني وأنقرة تهدد
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ

إجراءات عراقية لتقييد تحركات الكردستاني وأنقرة تهدد

أردوغان رفض التحاور مع البارزاني حول مسلحي العمال وتعهد بمعاقبته (الفرنسية)

اتخذت الحكومة العراقية سلسلة إجراءات لتقييد تحركات مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ودعت أنقرة إلى عدم حرف مؤتمر الدول المجاورة للعراق الذي تستضيفه في إسطنبول غدا عن مساره.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع نظيره الإيراني منوشهر متكي إن العراق زاد نقاط التفتيش في جزئه الشمالي لتقييد تحركات المقاتلين الأكراد وقطع خطوط الإمداد عن مخابئهم في المناطق الجبلية.

وصرح زيباري أيضا بأن هناك جهودا مكثفة للإفراج عن ثمانية جنود أتراك احتجزهم المتمردون في هجوم وقع في وقت سابق من الشهر.

وحشدت تركيا 100 ألف جندي على حدودها مع العراق استعدادا لعملية توغل محتملة لاقتلاع نحو 3000 من أعضاء حزب العمال الكردستاني من شمال العراق لكن واشنطن وبغداد تخشيان من أن تؤدي هذه العملية لزعزعة استقرار المنطقة.

مؤتمر إسطنبول
وقال زيباري أيضا إنه بحث مع نظيره الإيراني أهمية مؤتمر إسطنبول وإنهما أكدا على ألا يتحول الانتباه خلاله إلى شمال العراق "ويخرج عن مسألة دعم استقرار العراق وحكومته".

وستشارك في مؤتمر إسطنبول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعد أن تجري محادثات مع المسؤولين الأنتراك في أنقرة كما سيحضر للمشاركة فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

واستبعد المحللون أن تفي رايس خلال زيارتها بتعهد سابق "بتحرك ملموس" ضد مقاتلي الكردستاني مع تأكيد جنرالات الجيش الأميركي أنهم لم يتخذوا أي إجراءات ملموسة ضد المتمردين الأكراد.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن تترقب تحرك الحكومة العراقية لمنع ما وصفه بالهجمات الإرهابية و"التحرك لحل المجموعة الإرهابية التي تعمل على أراضيها".

زيباري ومتكي توافقا على أن يركز مؤتمر إسطنبول على الأمن في العراق (الفرنسية-إرشيف)
بموازاة ذلك قال رئيس برلمان إقليم كردستان العراق عدنان المفتي في ختام جلسة مغلقة للبرلمان الكردي استمرت أكثر من ساعتين, إن وفدا رفيع المستوى من الإقليم سيزور بغداد لمناقشة التطورات الأخيرة مع تركيا.

وأوضح المفتي في مؤتمر صحفي مع رئيس الإقليم أن الوفد الذي سيضم مسؤولين من الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني, "سينسق مع الحكومة المركزية لأنها بحسب الدستور هي المخولة الدفاع عن إقليم كردستان"، دون أن يحدد موعد الزيارة.

أردوغان يتوعد
في هذه الأثناء اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بتوفير ملاذ آمن لمسلحي حزب العمال الكرستاني رافضا في الوقت ذاته التباحث مع أكراد العراق لإخراج المتمردين من أكراد تركيا.

وقال أردوغان بعيد اجتماع في القصر الرئاسي بأنقرة أمس بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لتأسيس الجمهورية إن ما يفعله "رجال البارزاني" هو التستر على "منظمة إرهابية" وشدد على أن تركيا ستتحاور بشأن الموضوع مع حكومة بغداد وليس البارزاني.

وأكد الرئيس التركي أن حكومته ستبحث اليوم خلال اجتماعها فرض عقوبات على كردستان العراق مشيرا إلى أن الإجراء أوصى به مجلس الأمن القومي التركي.

المفتي: بغداد مسؤولة عن الدفاع عن شمال العراق حسب الدستور (الجزيرة نت)
الحرب التركية الكلامية على إقليم كردستان العراق تزامنت مع طلب تركي بلقاء عاجل مع الرئيس الأميركي جورج بوش لحث واشنطن التي تحتل قواتها العراق على اتخاذ إجراءات ضد المتمردين الأكراد.

في هذا السياق أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل أردوغان يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, في محاولة من الإدارة الأميركية لثني أنقرة عن تنفيذ خطتها بشن عملية عسكرية واسعة شمال العراق لتعقب مقاتلي حزب العمال.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينز إن الولايات المتحدة وتركيا راغبتان في القضاء على حزب العمال, غير أن واشنطن تريد من أنقرة أن تتحلى بضبط النفس.

المصدر : الجزيرة + وكالات