محادثات جديدة بشأن نووي إيران وانتقادات غربية للبرادعي
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/19 هـ

محادثات جديدة بشأن نووي إيران وانتقادات غربية للبرادعي

وفد الوكالة الذرية بانتظار رد إيراني بشأن أجهزة الطرد المركزي (رويترز-أرشيف)

بدأت في طهران جولة جديدة من المحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية, بينما يتواصل الخلاف بين مدير الوكالة محمد البرادعي والغرب بشأن طريقة التعاطي مع الملف النووي.

وقال محمد سعيدي المسؤول بهيئة الطاقة الذرية الإيرانية إنه بأمل أن يتمكن المفاوضون في هذه الجولة من إنهاء المحادثات بخصوص أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

من جهته قال أولي هيانونن نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية إنه تم إنجاز الكثير, لكنه قال إنه "لا يزال هناك المزيد من العمل".

ومن المقرر أن تستمر مهمة وفد الوكالة الدولية برئاسة هيانونن ثلاثة أيام في إيران, لاستكمال محدثات مماثلة أجراها نهاية سبتمبر/أيلول تتعلق بأجهزة الطرد المركزي من فئتي "بي-1" و"بي-2".

تصريحات البرادعي أثارت انتقادات غربية(رويترز-أرشيف)
تصريحات البرادعي

من جهة ثانية قال البرادعي في كلمة أمام الأمم المتحدة إنه "لا يوجد أي دليل حتى الآن على أن إيران تحاول إنتاج قنابل نووية وليس توليد الكهرباء".

كما اعتبر البرادعي موافقة إيران على إجراء المحادثات خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح, لكنه شدد على أن التعاون الكامل "أمر ضروري".
 
وقال إن إيران قدمت مؤخرا معلومات إضافية، وأتاحت الوصول لحل عدد من القضايا المعلقة مثل مدى وطبيعة تجاربها في الماضي على البلوتونيوم, مشددا على أن "تعاون إيران النشط وشفافيتها أمران مهمان في هذا الصدد".

في الوقت نفسه وصف البرادعي إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم بأنه أمر "مؤسف", مشيرا إلى أن طهران تواصل بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل، مخالفة لقرارات مجلس الأمن.

الموقف الدولي
في المقابل أعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أن الولايات المتحدة تعمل انطلاقا من ثلاثة توجهات في مواجهة إيران، الأول يقوم على خطة البرادعي والثاني يتعلق بمحادثات تركز على وقف تخصيب اليورانيوم، بينما يقوم التوجه الثالث على السعي لقرار جديد من مجلس الأمن لزيادة الضغط على طهران. وأضاف "لا دليل على أن إيران تتحرك باتجاه وقف التخصيب".

من جهته رفض المتحدث باسم البيت الأبيض شون مكورماك دعوة البرادعي لوقف المبالغة عند التعامل مع القضية الإيرانية, قائلا إن هذا ليس من شأن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعلى نفس الصعيد عارض وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران رأي البرادعي, وقال في مؤتمر صحفي في أبوظبي في ختام زيارة قصيرة إلى الإمارات، إن الاستخبارات الفرنسية ومعها استخبارات دول أخرى "تعطينا انطباعا معاكسا".
 
السفير الأميركي في الأمم المتحدة وجه انتقادات حادة للبرادعي (الفرنسية-أرشيف)
وقال موران "إذا كان البرادعي على حق، فليس هناك أي حجة لكي لا تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات المراقبة" في المنشآت النووية.

وانضمت إسرائيل إلى نفس الموقف, وانتقد الوزير الإسرائيلي للشؤون الإستراتيجية أفيغدور ليبرمان البرادعي, وقال "بدلا من محاربة البرنامج النووي الإيراني، يسعى إلى تبييضه وتبريره". كما اتهم البرادعي بأنه "مدفوع باعتبارات أيديولوجية وبالتزام تجاه العالم الإسلامي".

من جهة ثانية رحب السفير الروسي فيتالي شوركين باتفاق إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مشددا على ضرورة التحرك نحو الحل الدبلوماسي. وقال إنه "ليس هناك بديل لحل هذه المشكلة بالطرق السلمية".

وكان مسؤول عسكري إيراني قد هدد بتنفيذ عمليات انتحارية في مياه الخليج إذا تعرضت إيران لهجوم. وقال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الجنرال علي فدوي "يمكن عند الضرورة أن نستخدم عناصر على استعداد للشهادة".
المصدر : وكالات