قرارات مشرف وحكومته مهدت لعودة بوتو وتولي منصب رئاسة الوزراء (الفرنسية-أرشيف)

وافقت الحكومة الباكستانية على مشروع قرار يسقط كل القضايا عن السياسيين إذا لم يدانوا من قبل محاكم باكستانية، في خطوة أخرى من الرئيس برويز مشرف لتهيئة الأجواء لعودة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو وتقاسم السلطة معها.

جاءت هذه الخطوة تالية لقرار مشرف تعيين قائد المخابرات السابق أشفق كياني نائبا لرئيس هيئة الأركان بالجيش وخليفة له في قيادة الجيش في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها السبت المقبل.

وتم إرسال مسودة القرار الذي اتخذته الحكومة أمس إلى حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو للموافقة عليه، حيث يعقد هذا الحزب اليوم في لندن اجتماعا لتدارس كيفية المضي في اتفاق تقاسم السلطة في ضوء ما تم تنفيذه من الاتفاق الذي أنجزه مفاوضون من الطرفين.

وقال وجيه الدين حسن -وهو أحد مستشاري بوتو- إن من أهم الشروط التي يطالب بها لتقاسم السلطة مع مشرف إسقاط التهم عن بوتو وعن السياسيين الآخرين، والسماح لها بالترشح لولاية ثالثة لرئاسة مجلس الوزراء. وأضاف أنه في إذا لم تتم تلبية هذه الشروط فإن الحزب سيجد نفسه مضطرا للانسحاب من البرلمان.

ويعتبر وجود حزب بوتو في البرلمان مهما لنجاح ترشح مشرف لولاية رئاسية جديدة في ضوء تقديم 85 نائبا باكستانيا يشكلون أحزاب المعارضة -باستثناء حزب بوتو- استقالاتهم من البرلمان والجمعيات المحلية المكلفة انتخاب الرئيس المقبل.

ويتضمن قرار الحكومة رفع الحظر على تولي رئاسة الوزراء لأكثر من فترتين، وهو الذي سيمهد الطريق لترشح بوتو لهذا المنصب.

ومن المتوقع إقرار مشروع القانون في جلسة البرلمان غدا، حيث سيدعو الرئيس برويز مشرف إلى جلسة لمجلس الشيوخ الباكستاني في اليوم التالي للتصديق عليه.

يذكر أن بوتو لم تدن من قبل مجاكم باكستانية في قضايا الفساد التي رفعت ضدها، في حين صدر حكم بهذا الشأن في حق رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف.

وكان مراسل الجزيرة نقل أمس عن وزير السكة الحديدية الباكستاني شيخ رشيد قوله إن الرئيس يدرس إمكانية إصدار مرسوم بعفو تام عن بعض الساسة من بينهم بوتو. وأضاف رشيد أن الحكومة قبلت سحب التهم الموجهة ضد بوتو تلبية لأحد شروطها من أجل التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع مشرف.

استقالات المعارضة لن تؤثر في فرص
فوز مشرف بانتخابات الرئاسة (الفرنسية)
طعون اللحظة الأخيرة

يأتي ذلك في وقت تستمع فيه المحكمة العليا الباكستانية اليوم إلى آخر اعتراضين على ترشيح مشرف للانتخابات من قبل شخصيتين مهمتين، هما وجيه الدين أحمد القاضي السابق بالمحكمة العليا ومخدوم أمين فهيم نائب رئيس حزب الشعب بزعامة بوتو.

يشار إلى أن المحكمة العليا رفضت الأسبوع الماضي الطعون التي تقدمت بها المعارضة ضد ترشح مشرف، وتصر المعارضة على تخليه عن منصبه العسكري قبل خوض الانتخابات الرئاسية، وأنه ليس من حقه الترشح لرئاسة البلاد قبل مرور عامين على الأقل على استقالته من منصب قيادة الجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات