الجيش التركي حشد نحو 100 ألف جندي على الحدود مع العراق (رويترز)

قتل جندي تركي لدى انفجار لغم أرضي قالت أنقرة إن مسلحين أكرادا زرعوه بإقليم تونجلي شرقي البلاد، بينما طوق الجيش التركي أكثر من 100 مقاتل من حزب العمال الكردستاني بمنطقة جبلية قريبة من الحدود العراقية.

ووقع الانفجار الذي أودى بحياة الجندي التركي أثناء عملية عسكرية يشارك فيها 8000 جندي يطاردون مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وكانت شبكات التلفزة ذكرت الأحد أن 15 متمردا كرديا قتلوا في تونجلي على بعد مئات الكيلومترات من الحدود العراقية، لكن حصيلة ضحايا العملية لم تتأكد رسميا.

وأوردت وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية أن المتمردين الأكراد المحاصرين "يختبئون حاليا في كهوف يحاول العسكريون إخراجهم منها"، مضيفة أن القوات المسلحة أغلقت نقاط العبور التي يستخدمها المسلحون للعودة إلى قواعدهم الخلفية شمالي العراق بعد شن هجمات بتركيا.

وضع هادئ
من جهة أخرى أفاد موفد الجزيرة إلى شمال العراق عبد العظيم محمد بأن الحدود التركية العراقية تعيش وضعا هادئا على الرغم من استمرار السلطات التركية في حشد قواتها على الحدود.

وأضاف أن المعبر الحدودي بين البلدين ما زال يستقبل المئات من الشاحنات المتجهة نحو الأراضي العراقية.

وحشدت تركيا نحو 100 ألف جندي مدعومين بمقاتلات ومروحيات وقذائف مورتر على الحدود لشن عملية محتملة على زهاء 3000 متمرد تقول أنقرة إنهم يتخذون من العراق قاعدة ينفذون منها هجماتهم على أراضيها.

وتأتي هذه الحشود في وقت ما زالت فيه الجهود الدبلوماسية متواصلة حيث سيجري الخميس رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستتوقف مدة وجيزة بأنقرة قبل الانتقال إلى إسطنبول لحضور اجتماع دول جوار العراق يومي الجمعة والسبت.

وسيشكل اللقاء المتوقع في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني بالبيت الأبيض بين أردوغان والرئيس الأميركي جورج بوش آخر جولة محادثات بين الولايات المتحدة وتركيا.

وكان قائد الجيش التركي يشار بويوكانيت ألمح الجمعة إلى أنه لن تكون هناك عملية ضد معسكرات المتمردين في العراق قبل زيارة أردوغان إلى واشنطن.

هوشيار زيباري حذر من عواقب مفجعة إذا اجتاحت تركيا شمال العراق (الفرنسية-أرشيف)
تحذيرات زيباري
وفي السياق نفسه نقل اليوم في لندن عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحذيره من عواقب مفجعة على المنطقة إذا قامت تركيا بغزو شمال العراق لضرب المتمردين الأكراد.

وأضاف زيباري أن الحشد العسكري التركي الضخم على الحدود العراقية زاد المخاوف من أن الأتراك يخططون لشيء أكبر وأعمق من ضرب معاقل المتمردين الأكراد.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على موقعها الإلكتروني عن زيباري قوله في مقابلة مع "بي بي سي" إن الأزمة الحالية "خطيرة للغاية" وإن تركيا لم تعط اهتماما لمقترحات عراقية لتهدئة الوضع.

وأكد الوزير العراقي أن تركيا طالبت العراق بتسليم كبار أعضاء حزب العمال الكردستاني الموجودين على أراضيه، لكنه قال إن هذا الطلب من المستحيل تنفيذه.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني دعا الحكومة التركية إلى إجراء مفاوضات مباشرة لتسوية أزمة متمردي حزب العمال.

وأكد البارزاني في لقاء مع وكالة الأنباء الفرنسية رفضه لما أسماه "لغة القوة"، مشيرا إلى أنه لا يناصب تركيا العداء، وموضحا أن حكومة الإقليم ستكون طرفا في "أي حل سلمي للمشكلة" لكنها لن تكون طرفا في أي حل عسكري.

وفي السياق قال البارزاني إن إحدى النقاط التي تعثرت عندها مفاوضات الوفد العراقي كانت الحدود بسبب رفض الأتراك تولي القوات الكردية "البشمركة" السيطرة على المنطقة الحدودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات