الأطفال الـ103 يتلقون فحصا طبيا في أبيشي بعد محاولة اختطافهم (رويترز)

قالت وزيرة الدولة بالخارجية الفرنسية راما ياد الاثنين إن الرئيس التشادي إدريس ديبي أكد لنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أن نشر القوة الأوروبية (يوفور) لن يتأثر بقضية محاولة خطف أطفال من دارفور وتشاد إلى فرنسا.
 
ورأت ياد أن بلادها لا علاقة لها مطلقا بقضية "آرش دو زوي" في إشارة إلى جمعية يديرها فرنسيون اتهمت بمحاولة نقل أطفال إلى فرنسا، الأمر الذي نددت به فرنسا.
 
وأضافت أن "عصابة من الواهمين وقفت وراء هذه العملية لأنهم يؤمنون بها". أما نشر يوفور فإنها عملية أوروبية متعددة الأبعاد ولا علاقة لها بها".
 
وحاولت منظمة "آرش دو زوي" تنظيم نقل 103 أطفال إلى فرنسا مؤكدة أنهم من دارفور وأنها ترغب في إنقاذهم من الحرب.
 
وأوقفت السلطات التشادية الطائرة التي تحمل الأطفال الخميس قبيل إقلاعها من أبيشي في الحدود مع السودان واعتقلت  فرنسيين وإسبانيين وبلجيكيين متهمة إياهم بالسعي إلى "خطف" أطفال "للاتجار بهم".
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أدان عملية الخطف, ووصفها بـ"غير القانونية وغير المقبولة". وفي اتصاله مع نظيره التشادي إدريس ديبي اطلع على وضع الفرنسيين الموقوفين في القضية.
 
كما أبلغت باريس الخرطوم إدانتها العملية التي وصفتها بـ"غير الشرعية". وقالت السفيرة الفرنسية في الخرطوم كريسين روبيشون -عقب محادثات في الخارجية السودانية- إن القضية رفعت في فرنسا وتشاد وإن من خطط للعملية سيقدم للمحاكمة.
 
وكان ديبي اعتبر في وقت سابق العملية بأنها "اختطاف صرف", مشيرا إلى أن كل الخطوات الإدارية والقضائية ستتخذ "حتى يدفع هؤلاء الناس وشركاؤهم الثمن جزاء أعمالهم".
 
إدريس ديبي أكد أن كل الخطوات القضائية ستتخذ في مواجهة الجناة (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها وصفت الخارجية السودانية العملية بـ"العمل الإجرامي", متعهدة بملاحقة قضائية بحق المنظمة, ولم تستبعد في الوقت ذاته أن تكون العملية متعلقة ببيع الأطفال أو بيع أطرافهم.
 
كما شكلت السلطات السودانية لجنة تحقيق رسمية بشأن الأزمة. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن اللجنة تضم مسؤولين من وزارة الخارجية والشؤون الاجتماعية والمجلس القومي للطفولة.
 
شهادات أطفال
وقد كشفت شهاداتُ الأطفال الوقائعَ المروّعة لعملية الاختطاف التي شارك فيها تسعة فرنسيين وسبعة إسبانيين.
 
وذكر بعض من هؤلاء الأطفال أن أوروبيين قدموا لهم الحلوى والبسكويت لتشجيعهم على مغادرة منازلهم.
 
وفي وقت تروج فيه منظمة آرش دو زوي بأن العملية كانت تهدف إلى توفير حياة أفضل لأيتام دارفور، قال بعض الأطفال إن آباءهم لا يزالون أحياء وإنهم أخذوا من قراهم على الحدود التشادية السودانية.
 
وذكر أحد هؤلاء الأطفال أن بعض التشاديين وعدوهم بإعطائهم حلوى إذا تبعوهم إلى أدري -التي تقع على الحدود التشادية السودانية- ثم يعيدونهم إلى منازلهم، وأشار إلى أنهم نقلوا إلى مستشفى في أدري.

المصدر : وكالات