أسس سان ميونغ مون ذو الأصول الكورية واشنطن تايمز سنة 1982، وسان هو مؤسس كنيسة التوحيد خلال عقد الستينيات التي توصف بكونها ذات تأثير على الصحيفة.

وقد صارت واشنطن تايمز بعد نشأتها منافسا قويا لواشنطن بوست، واكتسبت جزءا من قوتها بعد توقف واشنطن ستار عن الصدور سنة 1981.

واشنطن تايمز وإن كانت تتوفر على دعم مادي كبير إلا أنها خسرت منذ تأسيسها ما يقارب 20 مليون دولار سنويا.

وكان لها السبق في الحصول على أول مقابلة يمنحها الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ لصحيفة غربية، وكان لعلاقات مؤسسها سان مون مع عدد من المسؤولين الكوريين دور في ذلك.
 
"
واشنطن تايمز صحيفة الجمهوريين ومقربة من دوائر اليمين المسيحي والمحافظين الجدد خصوصا تلك الدوائر التي تدعو لاستخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة
"
دعم الجمهوريين والمحافظين الجدد

واشنطن تايمز هي صحيفة الجمهوريين، وهي مقربة من دوائر اليمين المسيحي والمحافظين الجدد خصوصا تلك الدوائر التي تدعو لاستخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة من أمثال وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد.

وقد وصفها مؤسسها مون سنة 2002 بأنها الأداة التي عبرها تصل حقيقة الله إلى العالم.

والصحيفة منخرطة بشكل مباشر في دعم الجمهوريين في الانتخابات، وعلى سبيل المثال فقد أيدت الرئيس جورج بوش الأب سنة 1988، وفي انتخابات الرئاسة لسنة 1992 هاجمت في محطات معينة منافسه بيل كلنتون.

ويصف الصحفي الأميركي ديفد بروك -الذي كان محافظا قبل تحوله إلى الليبرالية- الخط التحريري للصحيفة بكونه يصب في اتجاه إعطاء الأخبار والتقارير مضمونا محافظا.

وعلى العكس من واشنطن بوست فإن واشنطن تايمز تتبنى مواقف مغايرة في عدد من الملفات الداخلية والخارجية، فهي متشددة في ملف المهاجرين وتدعو إلى التعامل معهم بقسوة، وتدعم قانون باتريوت، وترفض منح حق اللجوء إلى القضاء الأميركي لمعتقلي غوانتنامو.

وللصحيفة المحافظة مواقف من عدد من القضايا التي تخص المسلمين، فهي على سبيل المثال نشرت إبان أزمة الرسوم الكاريكاتيرية بحق النبي صلى الله عليه وسلم إطارا فارغا مرفقا بتعليق يندد بفتور الرد الأميركي على الجدل حول تلك الرسوم، لتكتب تحت الإطار الفارغ في صفحة الافتتاحيات "حرية التعبير الأميركية كما تمارس في الوقت الحاضر في مواجهة خطر العنف الإسلامي".

وإلى جانب الإطار افتتاحية انتقدت واشنطن تايمز موقف البيت الأبيض الغامض عند بداية الأزمة حيث أعلن تأييده للدانمارك متأخرا، واعتبرته ضربة لإصرار الأوروبيين على حماية الحضارة الغربية.

وهي معروفة بافتتاحياتها التي تختزل الكثير من مواقفها من قبيل "سوريا وإيران وحزب الله أعداء الديمقراطية في لبنان" أو "الرئيس الإيراني إرهابي".

وتصدر واشنطن تايمز حوالي 100.000 نسخة يوميا.

المصدر : الجزيرة