انتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي في مايو اعتبر مؤشرا على التذمر من تدنى مستوى الحياة(الفرنسية-أرشيف)

تشهد بلغاريا اليوم انتخابات بلدية يتوقع أن تكون اختبارا لحكومة رئيس الوزراء الاشتراكي سيرغي ستانيشيف الواقعة تحت ضغط إضراب عام للمدرسين مستمر منذ نحو شهر.

وسيصوت نحو 6.9 ملايين بلغاري كي يختاروا رؤساء بلديات بين 12 ألف مرشح إضافة إلى أعضاء مجالس بلدية وقروية يصل عدد مقاعدها إلى 40 ألفا.

ويشير المراقبون إلى أن الحملات الانتخابية للمرشحين تأثرت بشدة بإضراب المدرسين المتواصل بأرجاء البلاد منذ نحو شهر للمطالبة بزيادة رواتبهم بنسبة 100%.

ويرد رئيس الوزراء ستانيشيف على مطالبات مماثلة من النقابات بالقول إن حجم الزيادة هذا سيزيد نسبة التضخم في البلاد والتي وصلت في سبتمبر/أيلول إلى 13.1% وهي الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي الذي انضمت إليه بلغاريا مطلع العام الجاري.

ووجدت مطالبات النقابات كذلك صدى لدى الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ويشكل أكبر أطراف الائتلاف الحاكم المكون من الاشتراكيين وحزب الملك السابق سيميون وحركة الحقوق والحريات التي تمثل الأقلية التركية.

نحو سبعة ملايين بلغاري مدعوون اليوم لاختيار ممثليهم بالبلديات (الفرنسية-أرشيف)
ويلقي البلغار باللائمة على الحكومة لفشلها في تحسين حياة سكان هذه الدولة البلقانية التي تضم 7.7 ملايين نسمة والتي تعتبر أفقر دول الاتحاد الأوروبي.

الاستطلاعات
وتشير أحدث الاستطلاعات إلى أن حزب يمين الوسط الذي يترأسه رئيس بلدية صوفيا بويكو بوريسوف سيحقق تقدما مهما خلال الانتخابات التي تجري اليوم.

وكان بوريسوف قد شكل حزب "مواطنون من أجل التقدم الأوروبي" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحقق نتيجة لافتة في مايو/أيار عند انتخاب ممثلي بلغاريا في البرلمان الأوروبي.

واعتبر التصويت في انتخابات البرلمان الأوربي مؤشرا على تذمر الناخبين من تدني مستوى الحياة، ومن عجز الحكومة على التصدي للفساد والجريمة المنظمة.

ودعا بوريسوف إلى إجراء انتخابات بلدية قوية يمكن -حسب المراقبين- أن تؤهله للدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة مطلع عام 2008.

ويرجح المراقبون إعادة انتخاب بوريسوف رئيسا لبلدية صوفيا، لكن فشله في الحصول على 50% من أصوات الناخبين سيجبره على خوض جولة ثانية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني حيث سيتنافس مع مرشح الحزب الاشتراكي بريغو أسباروخوف ومع مرشح اليمين مارتين زايموف.

المصدر : أسوشيتد برس