الخرطوم وباريس تحققان في حادثة خطف أطفال دارفور
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ

الخرطوم وباريس تحققان في حادثة خطف أطفال دارفور

أزمة أطفال دارفور شهدت تحركا سودانيا تشاديا فرنسيا (الجزيرة)

شكلت فرنسا "خلية أزمة" لمعالجة أزمة محاولة تهريب أطفال من إقليم دارفور بصورة غير قانونية من تشاد إلى باريس, وذلك تزامنا مع بدء الخرطوم التحقيق في نفس القضية.
 
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن خلية الأزمة برئاسة وزيرة الدولة للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد تهدف إلى متابعة النتائج الإنسانية للعملية المتعلقة بجمعية "آرش دو زوي" المتهمة بمحاولة تهريب الأطفال.
 
وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية برنار كوشنر اتصل هاتفيا بالرئيس التشادي إدريس ديبي, للتضامن مع الأطفال المعنيين بالقضية. كما أشارت إلى أن الخلية طلبت من سفير باريس في نجامينا الاهتمام بالوضع الصحي والحالة النفسية للأطفال.
 
إدانة فرنسية
وكانت راما ياد قد قالت إن بلادها قامت بكل ما تستطيع لمنع المسؤولين عن نقل هؤلاء الأطفال من تنفيذ مشروعهم.
 
راما ياد وصفت محاولة تهريب أطفال دارفور بأنها غير قانونية (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت ياد في تصريحات تلفزيونية أن أعضاء الجمعية نفذوا العملية "سرا دون إبلاغ أحد ودون موافقة السلطات", وأشارت إلى أن حكومتها أحالت القضية للقضاء ووزارة الداخلية والهجرة. ووصفت الوزيرة الفرنسية العملية بأنها "غير قانونية وغير مسؤولة".
 
كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمحاولة التهريب، وقال المتحدث باسمه إن مكتب الادعاء في باريس فتح تحقيقا الأربعاء الماضي في "أنشطة وساطة غير قانونية بهدف التبني".
 
تحرك سوداني
وفي نفس السياق شكلت السلطات السودانية لجنة تحقيق رسمية بشأن أزمة أطفال دارفور. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن اللجنة تضم مسؤولين من وزارة الخارجية والشؤون الاجتماعية والمجلس القومي للطفولة.
 
وكانت الأمينة العامة للمجلس القومي أميرة فاضل قد نددت بشدة بـ"تهريب" الأطفال, كما تقدم وزير الداخلية السوداني زبير بشير طه بالشكر لحكومة تشاد لمنعها تهريب الأطفال.
 
وتأتي تلك التطورات بعد إعلان السلطات التشادية توقيف طاقم الطائرة الإسبانيين بتهمة محاولة تهريب الأطفال, وذلك في إطار تحقيقاتها في القضية التي تشمل اتهام تسعة فرنسيين تابعين للجمعية.
 
الرئيس التشادي وصف محاولة الجمعية الفرنسية بـ"العمل المروع" (الفرنسية)
توعد
وفي وقت سابق توعد الرئيس التشادي بإنزال "عقوبة قاسية" بالجمعية, ووصف العملية بأنها "اختطاف صرف".
 
وقال إدريس ديبي أثناء زيارة لمركز اجتماعي في أبيشي "إنه عمل مروع بل إنها جريمة أندد بها بشدة," وأشار إلى أن كل الخطوات الإدارية والقضائية ستتخذ "حتى يدفع هؤلاء الناس وشركاؤهم الثمن جزاء أعمالهم".
 
واعتقلت الشرطة التشادية الخميس الماضي تسعة فرنسيين -هم ستة أعضاء من منظمة "آرش دو زوي" غير الحكومية وثلاثة صحفيين- عندما كانوا يستعدون لنقل 103 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثمانية أعوام من مدينة أبيشي بشرق تشاد، على متن طائرة مؤجرة من شركة طيران إسبانية.
 
ومن بين المعتقلين رئيس المنظمة التي قالت في وقت سابق من العام الحالي إنها تعتزم إحضار أطفال من إقليم دارفور إلى فرنسا للتبني.
 
وتزعم منظمة آرش دو زوي -التي تأسست قبل ثلاث سنوات- أنها أرادت بفعلتها هذه أن تنقذ الأيتام من إقليم دارفور بإيوائهم مع عائلات فرنسية قبلت استضافتهم بعدما طلبت مبلغ 2400 يورو لتأمين احتياجاتهم واستئجار طائرة لنقلهم.
المصدر : وكالات