صاروخ أميركي من طراز أس.أم3 المعد لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى (الفرنسية-أرشيف)

أجرت الولايات المتحدة السبت بنجاح تجربة جديدة لاختبار أنظمة الدرع الصاروخي لنشرها في أوروبا الشرقية كخط دفاعي لاعتراض هجمات محتملة من دول معادية -حسب تعبيرها- بواسطة صواريخ عابرة للقارات.

 

فقد أعلنت الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ نجاح تجربتها لاعتراض صاروخ فوق المحيط الهادي قبالة سواحل هاواي.

 

وأفادت الوكالة بأن الصاروخ المعترض أصاب هدفه بدقة متناهية قبالة قاعدة كواي، في تجربة هي الواحدة والثلاثون في سلسلة التجارب الناجحة من أصل 39 اختبارا لهذا النوع من الصواريخ المعروف باسم منظومة الدفاع الصاروخي على ارتفاعات عالية.

 

وأوضحت المصادر العسكرية الأميركية أن هدف التجربة كان إظهار التنسيق بين الرادار وقاذف الصاروخ وبين النظام المضاد للحريق ونظام الاعتراص الراصد لتتبع وتدمير الهدف على مبدأ الارتطام المباشر بين الصاروخين.

 

وتأتي هذه التجربة في وقت يسيطر فيه التوتر على العلاقات الأميركية الروسية بسبب مشروع الولايات المتحدة إقامة درع صاروخي في أوروبا الشرقية، وهو ما تعتبره موسكو تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

 

بوتين: الدرع الصاروخي شبيه بأزمة الصواريخ الكوبية (الفرنسية)
أزمة صواريخ

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قارن في تصريحات له الجمعة الخلاف القائم بين البلدين بسبب الدرع الصاروخي التي تنوي واشنطن إقامته في بولندا وجمهورية التشيك بأزمة الصواريخ السوفياتية في كوبا عام 1962 في عهد الرئيسين الأميركي جون كينيدي والسوفياتي نيكيتا خروتشوف.

 

واعتبر بوتين الذي كان يتحدث للصحفيين في ختام القمة الروسية مع الاتحاد الأوروبي في البرتغال أن علاقته الجيدة مع الرئيس الأميركي جورج بوش هي التي ساهمت في تخفيف حدة التوتر القائم في العلاقات بين البلدين ومنعها من التأزم.

 

وأضاف أن المشهد ذاته يتكرر مع إصرار واشنطن نشر منظومة صاروخية على مقربة من حدودها كما فعل الأتحاد السوفياتي السابق عندما نصب صواريخ في كوبا على مقربة من الولايات المتحدة.

 

وقد رد المتحدث باسم وزراة الخارجية الأميركية شون ماكورماك على تصريحات الرئيس بوتين بالإشارة إلى الفارق التاريخي الكبير ما بين القضيتين، لا سيما في ما يتعلق بالقدرات النووية الكبيرة التي كانت تتمتع بها الصواريخ السوفياتية التي نشرت في كوبا في الستينيات.

 

 الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو (الفرنسية-أرشيف)
أوكرانيا والناتو

من جهة أخرى استبعد الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي(الناتو) على المدى القريب، معتبرا أن القرار بهذا الشأن يعود إلى الشعب الأوكراني.

 

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى الرئيس يوتشينكو قوله في تصريحات أدلى بها السبت لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن انضمام بلاده إلى حلف الناتو لن يتم خلال عام أو عامين وإنما أكثر من ذلك.

 

وأضاف أن الحكومة ستعرض قرارا كهذا على الشعب الأوكراني قبل أن تعطي موقفا نهائيا حول المسألة.

 

يشار إلى أن يوتشينكو -أحد أكبر أقطاب الثورة البرتقالية الموالية للغرب في أوكرانيا- كان ولا يزال من أكبر المدافعين عن فكرة انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره روسيا تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

 

وردا على هذه التصريحات اعتبر السفير الروسي في أوكرانيا فيكتور تشيرنوميردين في تصريح إعلامي أنه لا يوجد أي سبب يدفع كييف للانضمام إلى حلف الناتو.

 

وشدد السفير الروسي على موقف بلاده المستعد للدفاع عن أوكرانيا في حال تعرضها لأي خطر "دون الحاجة إلى استشارة أحد".

المصدر : وكالات