الجمعية الفرنسية متهمة بمحاولة تهريب أطفال دارفور دون علم أوليائهم (رويترز-أرشيف)

أعلنت السلطات التشادية توقيف طاقم الطائرة الإسبان متهمين بمحاولة تهريب أكثر من 100 طفل من دارفور, في إطار تحقيقاتها بالقضية, التي تشمل أيضا تسعة فرنسيين تابعين لجمعية "آرشي دي زوي" كانوا يعتزمون نقلهم إلى باريس دون إذن أوليائهم.
 
وقال وزير العدل ألبير بهيمي باداكي إن أفراد الطاقم وضعوا في تصرف العدالة من أجل التحقيق, وإن القاضي سيحدد مسؤوليتهم في العملية. وفي وقت سابق قال باداكي إن اجتماعا يعقد حاليا للبت في قضية "الاختطاف".
 
وكانت سفيرة إسبانيا في الكاميرون قالت في وقت سابق إن طاقم الطائرة الإسبان المحتجزين في "صحة جيدة", وأضافت أن القنصل الفرنسي في أبيشي تمكن من مقابلتهم وأكد أنهم يعاملون معاملة جيدة.
 
أما قائد الطائرة البلجيكي فقال إن التشاديين "كانوا على علم" بالعملية. وأضاف أن وثائق الرحلة كانت تدل على عدد الركاب وتقدم الحد الأقصى من المعلومات التي تفيد بأن الأطفال من "أيتام دارفور".
 
باريس تندد
في المقابل قالت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد إن بلادها قامت بكل ما تستطيع لمحاولة منع المسؤولين عن نقل أطفال دارفور من تنفيذ مشروعهم.
 
وأوضحت ياد في تصريحات تلفزيونية أن أعضاء الجمعية نفذوا العملية "سريا ودون إبلاغ أحد ودون موافقة السلطات", وأشارت إلى أن حكومتها أحالت القضية للقضاء ووزارة الداخية والهجرة. ووصفت الوزيرة الفرنسية العملية بأنها "غير قانونية وغير مسؤولة".

كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمحاولة التهريب، وقال المتحدث باسمه إن مكتب الادعاء في باريس فتح تحقيقا الأربعاء الماضي في "أنشطة وساطة غير قانونية بهدف التبني".
 

وفي باريس تجمع عشرات الأشخاص أمام سفارة تشاد احتجاجا على اعتقال أعضاء جمعية آرشي دي زوي".


ديبي وصف عملية "خطف" الأطفال بأنها عمل مروع (رويترز-أرشيف)
ديبي يتوعد
أما الرئيس التشادي إدريس ديبي فقد توعد بإنزال "عقوبة قاسية" على الجمعية, ووصف العملية بأنها "اختطاف صرف".
 
وقال ديبي أثناء زيارة لمركز اجتماعي في أبيشي "إنه عمل مروع بل إنها جريمة أندد بها بشدة," وأشار إلى أن كل الخطوات الإدارية والقضائية ستتخذ "حتى يدفع هؤلاء الناس وشركاؤهم الثمن جزاء أعمالهم".
 
وطالب ديبي السلطات التشادية والسودانية بوضع أنظمة مراقبة "حتى لا يتكرر هذا أبدا".

واعتقلت الشرطة التشادية الخميس الماضي تسعة فرنسيين -هم ستة أعضاء بمنظمة "آرش دو زوي" غير الحكومية وثلاثة صحفيين- بينما كانوا يستعدون  لنقل 103 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثمانية أعوام -غالبيتهم من إقليم دارفور الذي يمزقه الصراع في السودان- جوا على متن طائرة فرنسية مؤجرة من مدينة أبيشي شرق تشاد.

ومن بين المعتقلين رئيس منظمة آرش دو زوي التي قالت في وقت سابق من العام الحالي إنها تعتزم إحضار أطفال من إقليم دارفور إلى فرنسا للتبني.
 
وتزعم منظمة آرش دو زوي -التي تأسست قبل ثلاث سنوات- أنها أرادت بفعلتها هذه أن تنقذ الأيتام من إقليم دارفور بإيوائهم مع عائلات فرنسية قبلت استضافتهم بعدما طلبت منهم دفع مبلغ 2400 يورو لتأمين احتياجاتهم واستئجار طائرة لنقلهم.

المصدر : وكالات