تركيا ترجئ عمليتها العسكرية وترفض مقترحات العراق
آخر تحديث: 2007/10/27 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/27 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/16 هـ

تركيا ترجئ عمليتها العسكرية وترفض مقترحات العراق

جنود أتراك يقومون بدورية قرب الحدود مع العراق (الفرنسية)

قال رئيس الأركان التركي الجنرال يشار بويوكانيت إن بلاده ستنتظر حتى زيارة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى واشنطن مطلع الشهر القادم قبل اتخاذ قرار بالتوغل في شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

وأضاف في تصريحات نقلها تلفزيون أن.تي.في أن الجيش التركي مستعد لبدء هذه العملية العسكرية فور تكليفه بذلك، لكن أنقرة تعتبر زيارة أرودغان إلى الولايات المتحدة مهمة وستنظر عودته قبل اتخاذ قرار بشأن ذلك.

ومن المقرر أن يتوجه أردوغان إلى واشنطن يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش، في زيارة تعتبر تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة لتجنب الخيار العسكري ضد المتمردين الأكراد.

وقال أردوغان للصحفيين لدى عودته من زيارة إلى رومانيا إنه سيجري مناقشات صريحة مع بوش حول هذه المسألة، مشيرا إلى أن بلاده بذلت أقصى جهودها الدبلوماسية مع بلدان الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة لحل الأزمة. 

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية التركي علي باباجان إلى إيران اليوم السبت لبحث المسألة ذاتها.

أنقرة وصفت مقترحات العراق
بأنها غير مرضية (الفرنسية)
مباحثات أمنية
وتأتي هذه التحركات بينما اختتم الوفد الأمني العراقي جولة ثانية من المباحثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة بهدف تفادي تدخل عسكري تركي في شمال العراق.

وعقد وزير الدفاع العراقي اللواء عبد القادر جاسم ووزير الأمن القومي شيروان الوائلي محادثات مع وزير الخارجية التركي علي باباجان ووزير الداخلية بشير أتالاي. واجتمع جاسم أيضا مع وزير الدفاع التركي وجدي غونول.

ووصفت تركيا مجموعة مقترحات عرضها الوفد العراقي خلال المحادثات بأنها غير مرضية ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، بحسب بيان لوزارة الخارجية التركية.

وأشادت الوزارة في البيان بما سمته المقاربة السليمة النية والصادقة للوفد العراقي، لكنها شددت على أنه جاء بأفكار يحتاج تطبيقها إلى وقت طويل في حين يعتبر العامل الزمني مهم للغاية لأنقرة وهي تتوقع خطوات عاجلة ومحددة من العراق.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري للصحفيين أن بغداد اقترحت إعادة بناء وتنظيم وتسليح وتجهيز المخافر الحدودية العراقية مع الحدود التركية بشكل يحول دون تسلل المتمردين، كما اقترحت تشكيل لجنة فنية ميدانية لمتابعة وتنسيق الأعمال العسكرية يكون مقرها في إقليم كردستان العراق.

وأكد الوفد العراقي أن الباب ما زال مفتوحا للتوصل إلى حل بالحوار المباشر، مشددا على أن اللجوء إلى الحل العسكري يؤدي إلى تعقيد المشكلة ولا يخدم مصالح البلدين الجارين وأمن واستقرار المنطقة.

وقال دبلوماسي تركي كبير لرويترز طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الوفد العراقي عرض مقترحات شملت قطع الإمدادات عن حزب العمال الكردستاني والحد من تحركات الحزب وإغلاق المكاتب التي لها صلة به.

كما نقلت محطة سي.أن.أن التلفزيونية التركية عن مسؤولين عراقيين قولهم إن أنقرة سلمت بغداد قائمة بـ153 متمردا كرديا.

وفي هذا الإطار قال نائب رئيس الوزراء التركي جميل جيجك "جميعهم هناك مذنبون.. إنهم مجرمون على الأقل لكونهم أعضاء في منظمة إرهابية ونريد تسلمهم جميعا".

وفي المقابل قال القائد العسكري لحزب العمال للجزيرة إن حزبه مستعد لحل سياسي لكنّ قواته ستدافع عن نفسها، مشيرا إلى أن الجنود الأتراك الأسرى لدى الحزب لا يزالون داخل تركيا وهم بصحة جيدة وليسوا عرضة لما اعتبرها مساومات.

يأتي ذلك في وقت دعت فيه القيادة العامة لقوات البشمركة في إقليم كردستان العراق حزب العمال إلى "الإفراج" عن هؤلاء الجنود الأتراك "لدواع إنسانية".

في هذه الأثناء قال قائد القوات الأميركية في شمال العراق اللواء بنجامين ميكسون إن قواته لن تتدخل أو تشارك في أي خطط لمواجهة عناصر الحزب، وذلك في لقاء بواسطة الأقمار الصناعية مع المراسلين المعتمدين لدى وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن.

الوضع الميداني
ميدانيا استمر الحشد العسكري التركي على الحدود العراقية, في حين قصفت مقاتلات تركية مواقع لحزب العمال الكردستاني.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن مروحيات تركية أطلقت النار على مخابئ للحزب تم اكتشافها بعد مهام استطلاعية في منطقة الحدود الجبلية.

وحشدت أنقرة نحو 100 ألف جندي على طول الحدود استعدادا لشن عملية محتملة لسحق نحو ثلاثة آلاف متمرد من حزب العمال الكردستاني المحظور والذين يشنون هجمات مميتة على تركيا انطلاقا من شمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات