منطقة الحدود الشرقية للكونغو الديمقراطية مع رواندا تشهد توترا متزايدا (رويترز-أرشيف)

استسلم قائد إحدى المليشيات المسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية بعد عملية مطاردة استمرت يومين وشاركت فيها قوات حفظ السلام بمنطقة شمال كيفو.

وقال مسؤولون بالجيش الكونغولي إن كازيريكا كبامبا قائد المليشيا المعروفة باسم "ماي ماي" حوصر مع 50 من أنصاره, حيث طلب تسليم نفسه لقوات حفظ السلام. 

وقال كباميا في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنه بات في أيدي قوات حفظ السلام, مشيرا إلى أنه سيجري مشاورات مع قائد القوات الحكومية لبحث إمكانية استسلام بقية المسلحين.

كانت الحكومة الكونغولية قد منحت كبامبا الذي انشق عن الجيش عام 2006 عدة ساعات الأسبوع الماضي للاستسلام في أعقاب هجوم شنه مسلحو "ماي ماي" على مليشيات أخرى تابعة لأحد الجنرالات المنشقين عن الجيش هو لوران نكوندا الذي ينتمي لقبائل التوتسي.

كما يتهم كبامبا بالتسبب في موجة نزوح جماعي من مناطق شرق الكونغو في أعقاب تجدد المواجهات على خلفية الصراع بين قبائل التوتسي والهوتو.

ويؤيد نكوندا موقف رواندا الذي يتهم الجيش الكونغولي بدعم الهوتو في مواجهة أقليات التوتسي, الأمر الذي نفاه الرئيس جوزيف كابيلا بعد لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الأبيض في وقت سابق أمس الجمعة.

وتخشى فرق الإغاثة من تدهور الموقف الإنساني في حالة تحرك القوات الحكومية لشن هجوم واسع النطاق ضد نكوندا الذي انشق عن الجيش ومعه 4000 جندي يتمركزون شرق البلاد. وقد نزح بالفعل عن هذه المنطقة أكثر من 37 ألف شخص منذ مطلع العام الحالي.

وقد تسببت هذه التوترات القبلية في اجتياحين نفذهما جيش رواندا للحدود الكونغولية بين العامين 1998 و2003 حيث قتل أربعة ملايين شخص شردتهم الحرب نتيجة الأوبئة والمواجهات القبلية.

يشار إلى مناطق شرق الكونغو غنية بمعادن مهمة أبرزها الذهب والنحاس والماس.

المصدر : وكالات