قوات تركية على بعد 50 كلم من الحدود مع العراق (رويترز-أرشيف)

شمال عقراوي-أربيل

 

يتمركز نحو ألفي جندي وعنصر استخباري تركي بشكل دائم في خمسة مواقع حدودية بشمال العراق تم اختيارها بعناية، حيث يتولون عمليات الرصد الدقيقة لأي تحركات لعناصر حزب العمال الكردستاني في المنطقة وبخاصة المناطق الحدودية.

 

وتتواجد القوات التركية في كل من مناطق بامرني وآميدي وسري باروخ وديرالوك وكريبي زاخو، وتقع في محافظة دهوك معززة بآليات مختلفة وثقيلة من مدافع ودبابات وحتى مروحيات وأجهزة رصد متطورة يستخدمها الناتو.

 

وسبق للجيش التركي أن توغل في الأراضي العراقية لتعقب مقاتلي حزب العمال أكثر من عشرين مرة، بالاستفادة من التخويل الذي منح له من قبل الحكومة العراقية في فترة حكم الرئيس السابق صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي.

 

عمليات التوغل التركية السابقة في الأراضي العراقية كانت تختلف نوعا وحجما، لكن هجومين منها على الاقل كانا كبيرين وقد نفذا في النصف الثاني من لتسعينيات القرن الماضي، وتم استخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة فيها.

 

ففي عملية التوغل التي قام بها الجيش التركي عام 1994، أدخل بعض قواته إلى الأراضي العراقية عبر بوابة الخابور، وهي المنفذ الرسمي بين العراق وتركيا وتقع في قضاء زاخو.

 

كما اجتازت في حينه بعض القوات التركية نهرا صغيرا يشكل أحد روافد نهر دجلة ويفصل بين الأراضي التركية والعراقية ويدعى نهر "هيزل" في منطقة "بيشوكي"، كما توغلت في منطقة كاني ماسي.

 

وتقع بالمناطق الحدودية مع تركيا ما لا يقل عن 200 قرية يعيش بها مسلمون ومسيحيون، وقد عانى سكانها على مدى الأعوام الماضية بسبب المعارك بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني، كما فقدوا مصدر دخلهم الوحيد وهو زراعة أراضيهم الخصبة واستغلال بساتين الفاكهة التي يملكونها.

 

يشار إلى أن سكان تلك القرى لم يعودوا إلى مناطقهم بشكل فعلي إلا بعد العام 2003 بسبب الأعمال المسلحة التي شهدتها المنطقة طوال عقد التسعينيات من القرن الماضي.

 

ومع تجدد أعمال القصف المدفعي مؤخرا الذي تسبب بإحراق بعض المزارع، اضطر عدد من القرويين للنزوح عن قراهم والتوجه إلى مناطق بعيدة عن الحدود.

المصدر : الجزيرة