المروحية التي حملت بوش وشوارزنيغر تحلق فوق منطقة التهمتها الحرائق (الفرنسية) 

عاين الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس بعض المناطق المتضررة بالحرائق المتواصلة منذ خمسة أيام في ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة.

واطلع بوش بصحبة حاكم الولاية أرنولد شوارزنيغر على أكثر المناطق تضررا عبر نافذة مروحية حلقت به فوق مناطق سان دييغو، وذلك بعد أن كانت الطائرة الرئاسية قد حطت به في قاعدة ميرامار بكاليفورنيا.

والتقى بوش عددا من رجال الإطفاء والإنقاذ العاملين في مكافحة الحرائق، كما عقد اجتماعا مع شوارزنيغر قبل أن يقفل عائدا إلى واشنطن.

ومنذ اتضاح معالم الكارثة الاثنين الماضي، بذل بوش ومسؤولو إدارته جهودا للتحرك لمساعدة كاليفورنيا بإعلانها منطقة كوارث، في مسعى لتجنب الانتقادات التي وجهت لطريقة تعامل إدارته مع إعصار كاترينا عام 2005.

واستمر اشتعال الحرائق في جنوبي كاليفورنيا إلا أن تباطؤ سرعة الرياح وانخفاض درجات الحرارة ساعد رجال الإطفاء في جهودهم للسيطرة عليها. كما تم السماح لمواطني بعض المناطق بالعودة إلى منازلهم مجددا لتفقد الأضرار التي لحقت بها.

15 حريقا لم تخب جذوتها في المناطق الجنوبية من ولاية كاليفورنيا (الأوروبية)
ومازال نحو 15 حريقا مشتعلا في أنحاء الجزء الجنوبي من ولاية كاليفورنيا حيث تضيء نيرانها عتمة الليل، لكن مسؤولين قالوا إن انخفاض درجات الحرارة وتراجع حدة الرياح سمح لهم بتحقيق قدر من السيطرة للمرة الأولى.

الخسائر بالأرقام
وكانت حرائق الغابات التي اشتعلت في مطلع الأسبوع بعد أن بدأت رياح سانتا آنا تهب على الولاية قد أتت على نحو 2072 كيلومترا مربعا، وحصدت حسب آخر حصيلة أرواح عشرة أشخاص.

وأكد مسؤولون في الولاية أنه تم العثور على جثتين متفحمتين داخل منزل في سان دييغو. ورفع الكشف عن الجثتين عدد القتلى إلى عشرة، قضى ثلاثة منهم بسبب الحرائق وسبعة قتلوا أثناء عمليات الإجلاء.

وأتت الحرائق على نحو 1500 منزل منذ يوم السبت في جنوب كاليفورنيا، في حين قدر حجم الخسائر التي لحقت بسان دييغو وحدها بنحو مليار دولار.

مروحية تشارك في عمليات الإطفاء (رويترز)
وأجبرت النيران نحو نصف مليون شخص على الجلاء في سان دييغو في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء بتاريخ الولاية.

واندمج حريقان كبيران في المقاطعة وامتدا على مساحة تزيد على مئتي ألف فدان، وهو ما يعادل نصف المساحة التي امتد عليها حريق كاليفورنيا.

وأوضح شوارزنيغر أن 8900 رجل إطفاء لا يزالون يكافحون الحرائق, وأن الكثير منهم عمل 36 ساعة و48 ساعة دون استراحة.

وشكل انقطاع التيار الكهربائي مشكلة كبيرة للولاية، حيث التهم حريق كبير الخط القادم من ولاية أريزونا، بينما يهدد حريق آخر المحطة الرئيسية في المنطقة المسؤولة عن تغذية سان دييغو وباقي أنحاء الولاية بالتيار.

وإثر تراجع حدة الرياح، ألغت مقاطعة لوس أنجلوس تحذيرات الرياح بعد أربعة أيام من هبوب رياح سانتا آنا القادمة من الصحراء، والتي أشعلت أول حريق في ماليبو المطلة على البحر. وقد بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها.

المصدر : وكالات