حصار المعابد البوذية يصادف انتهاء فترة الصيام الدينية لديها (الفرنسية-أرشيف)

حاصر المئات من شرطة مكافحة الشغب المسلحين في ميانمار عددا من المعابد البوذية المهمة مع انتهاء فترة الصوم لدى البوذيين اليوم الجمعة، وذلك لمنع تكرار أي مظاهرات كتلك التي أشعلها الرهبان قبل شهر تماما واعتبرت الأضخم في البلاد منذ عقدين.
 
وجاءت هذه الإجراءات المفاجئة بعد أسابيع من الهدوء النسبي في يانغون أكبر مدن ميانمار، وذلك بهدف إحباط أي محاولات للتظاهر في ذكرى مرور شهر على الأحداث الدموية التي أعقبت مظاهرة سلمية للرهبان البوذيين والمواطنين.
 
وشددت الإجراءات بالتحديد حول معبد شويداغون باغودا الذي يعتبر أقدس أماكن العبادة في ميانمار وانطلقت منه حملات الاحتجاج قبل شهر، ومنع الصحفيون من التقاط الصور. كما تواجدت الشرطة حول معبد سولي باغودا في قلب المدينة والذي كان منطلقا آخر لاحتجاجات الشهر الماضي.
 
ولم تستخدم الشرطة الحواجز على الرغم من استخدام الأسلاك الشائكة لإغلاق مناطق العبادة، وهو تكتيك اتبعته القوات العسكرية في ميانمار الشهر الماضي لتفريق عشرات الآلاف من المتظاهرين.
 
وتقول حكومة ميانمار إن نحو عشرة مواطنين قتلوا في تلك الاحتجاجات، بينما ترى الحكومات الغربية أن الحصيلة الحقيقية هي أعلى من ذلك بكثير. كما تم اعتقال نحو ثلاثة آلاف مواطن أفرج لاحقا عن بضع مئات منهم.
 
اجتماع وزير العلاقات مع زعيمة المعارضة وصفه الغرب بأنه علاقات عامة (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه الحملات الأمنية بعد يوم مع اجتماع كل من زعيمة المعارضة المعتقلة سآنغ سان سو كي مع  الجنرال المتقاعد و"وزير العلاقات" آنغ كي الذي عين حديثا لعقد محادثات مع المعارضة، وذلك بعد الزيارة الخاصة التي قام به مبعوث الأمم المتحدة لميانمار إبراهيم غمباري الذي من المتوقع أن يعود إليها مطلع الشهر القادم.
 
وقالت صحيفة الضوء الجديد لميانمار الناطقة باسم الحكومة إن الاجتماع بين الجانبين في مقر ضيافة الحكومة استمر 75 دقيقة، كما نشرت صورة لهما أثناء الاجتماع أظهرت آنغ كي مبتسما بينما كانت تعابير سو كي -التي أمضت نحو اثني عشر سنة محتجزة في منزلها- تتسم بالجمود.
 
ويأمل المواطنون أن تكون هذه الاجتماعات بشارة خير ببدء محادثات فاعلة بين القادة العسكريين وسو كي، التي اكتسح حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" نتائج انتخابات 1990 لكنه حرم من تولي السلطة، في حين يعتبر بعض الدبلوماسيين الغربيين هذا الاجتماع بأنه "ممارسة للعلاقات العامة".

المصدر : وكالات