عقوبات أميركية جديدة على الحرس الثوري الإيراني
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ

عقوبات أميركية جديدة على الحرس الثوري الإيراني

الحرس الثوري متهم أميركيا بنشر أسلحة الدمار الشامل ودعم الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له. وشملت هذه العقوبات أكثر من عشرين شركة ومصرفا حكوميا وأشخاصا بهدف الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي وكبح ما تصفه واشنطن بأنشطة طهران الإرهابية.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وإلى جانبها وزير الخزانة هنري بولسن -في تصريحات للصحفيين- إن الإجراءات الجديدة اتخذت لمعاقبة إيران على "تصرفاتها غير المسؤولة".
 
وأوضحت أن العقوبات تشمل فيلق القدس المتهم أميركيا بدعم الإرهاب والحرس الثوري المتهم بنشر أسلحة الدمار الشامل. كما  اتخذت إجراءات ضد ثلاثة بنوك حكومية هي بنك (ملي) وبنك (مولات) اللذان تتهمهما واشنطن في أنشطة الانتشار النووي وكذلك بنك (صادرات) المتهم أميركيا في تمويل "الإرهاب".
 
وأشارت رايس إلى أن هذه الإجراءات ستساعد على حماية النظام المالي العالمي من ما وصفتها أنشطة غير مشروعة تقوم بها الحكومة الإيرانية. وستكون رادعا قويا لكل مصرف أو شركة عالمية تفكر في التعامل مع الحكومة الإيرانية.
 
وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن هذه العقوبات تسمح للسلطات الأميركية بالضغط كذلك على مئات الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران.
 
أوسع عقوبات
كونوليزا رايس اعتبرت أمس أن إيران ربما تمثل أكبر تحد لأمن أميركا (الأوروبية)
وقال مسؤولون إن الإجراءات الجديدة أوسع عقوبات تفرض على إيران منذ قيام الثورة الإسلامية فيها عام 1979. كما أنها المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على قوات عسكرية في بلد آخر.
 
وتلقى مثل هذه الإجراءات معارضة من مثل روسيا التي تعتقد أن الحوار هو السبيل الأمثل للمضي قدما لا فرض مزيد من العقوبات أو اللجوء لعمل عسكري.
  
ويرجح أن تحيي العقوبات الجديدة التكهنات بشأن احتمال شن عملية عسكرية أميركية على إيران زاد الحديث عنها في الأشهر الماضية رغم تأكيد واشنطن أنها تسعى دائما إلى حل دبلوماسي.
 
وشددت واشنطن مؤخرا من لهجتها حيال إيران. وقالت رايس الأربعاء إن برنامج إيران النووي ودعم طهران لما أسمته الإرهاب يشكلان "على الأرجح أكبر تحد لأمن الولايات المتحدة".
 
كما هدد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي من جهته طهران بـ"عواقب وخيمة" إذا لم تتخل عن برنامج تخصيب اليورانيوم، فيما تحدث الرئيس جورج بوش قبل أيام عن احتمال وقوع حرب عالمية ثالثة.
 
التزام بالدبلوماسية
(تغطية خاصة)
لكن رغم كل هذا التصعيد أكدت رايس "التزام واشنطن بحل دبلوماسي"، وحثت طهران على قبول عرض قدمته القوى الكبرى العام الماضي للتخلي عن النشاط النووي الحساس مقابل حوافز تشمل محادثات مباشرة مع واشنطن.
 
وقالت الوزيرة الأميركية إن واشنطن ستكون منفتحة إزاء مناقشة أي موضوع، "لكن إذا اختار حكام إيران المضي قدما على طريق للمواجهة فستعمل الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي لمقاومة تلك التهديدات".
 
وتضغط واشنطن لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على طهران بشأن برنامجها النووي لكن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) ترفضان هذا التحرك.
 
وفي أول رد فعل على العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، أعرب المتحدث باسم الخارجية البريطانية عن تأييد بلاده لها. كما تعهد بأخذ زمام المبادرة لاستصدار قرار جديد بهذا الصدد في مجلس الأمن بالتزامن مع تأييد لندن تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي.
المصدر : وكالات