تركيا تشن هجمات برية وجوية شمال العراق
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ

تركيا تشن هجمات برية وجوية شمال العراق

القوات التركية تتوجه نحو الحدود مع العراق استعدادا لضرب المقاتلين الأكراد (الأوروبية)

هاجمت طائرات وقوات برية تركية مواقع للمسلحين الأكراد داخل شمال العراق.
 
وذكرت مصادر عسكرية تركية أن الطيران توغل مسافة تزيد على عشرين كلم داخل أجواء العراق وأن نحو ثلاثمئة جندي تقدموا عشرة كلم تقريبا، في هجمات أسفرت عن مقتل عشرات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
 
وعن الهجوم الجوي نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني كردي عراقي قوله إن الغارة التركية شنت على قرية قرب شيرانيش في محافظة دهوك, وإنها أحدثت خسائر مادية. وتوقع المسؤول وقوع المزيد من الغارات لمطاردة مقاتلي حزب العمال شمالي العراق.
 
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن تركيا والولايات المتحدة بحاجة إلى معلومات استخباراتية أفضل عن مواقع المسلحين الأكراد قبل شن ضربات كبرى, أو إرسال أعداد كبيرة من القوات عبر الحدود, أو إسقاط قنابل. وتنشر تركيا حاليا نحو مئة ألف جندي على الحدود العراقية.
 
غير أن زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي نائب رئيس مجلس الدوما فلاديمير غيرنوفسكي اقترح عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن الدولي لمطالبة أنقرة بالانسحاب الفوري من الأراضي العراقية, "وإلا فيجب اتخاذ إجراءات اقتصادية صارمة حيال تركيا كما حدث أثناء الغزو العراقي للكويت".

ورد غيرنوفسكي على التقارير المتحدثة عن بدء القوات التركية عملية عسكرية ضد المتمردين الأكراد في الأراضي العراقية بقوله "هذه بداية حرب عنيفة لدولة ضد دولة أخرى ومخالفة فظة للقانون الدولي".
 
حق الدفاع
الأكراد يفحصون الداخلين والخارجين إلى أراضيهم (الفرنسية)
وفي رد فعله على هذه الهجمات, قال برلمان إقليم كردستان العراق إن من حق الإقليم الدفاع عن نفسه إذا تعرض لأي هجوم عسكري تركي.
 
وأشار رئيس برلمان الإقليم عدنان المفتي إلى أن سماح البرلمان التركي بعملية عسكرية يعتبر تهديدا للأمن والسلم الدوليين. كما ناشد البرلمان في الوقت نفسه حزب العمال الكردستاني بالتخلي عما سماه العنف، وجعل وقف إطلاق النار حالة دائمة.
 
أما الرئيس العراقي جلال الطالباني فقد نفى أن يكون قد عرض على السلطات التركية تسليمها قادة في حزب العمال موجودين شمالي العراق. وقال الطالباني إنه أكد مرارا وتكرارا بأن قادة حزب العمال غير موجودين في المدن الكردية العراقية، بل يعيشون مع مقاتليهم في جبال قنديل الوعرة, "لذلك ليس من الممكن اعتقالهم، ناهيك عن تسليمهم إلى تركيا".
 
من جانب آخر حضت الولايات المتحدة الحكومة العراقية على الإيفاء بوعدها وغلق مكاتب المتمردين الأكراد, وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء أنه سيقفل مكاتب حزب العمال، وأنه سيمنعه من شن عمليات على القوات التركية من الأراضي العراقية.
 
أما كندا فوصفت الحوار الجاري بين أنقرة وبغداد بشأن التصعيد على الحدود بأنه "مشجع"، وطلبت من العراق اتخاذ تدابير لتدارك هجمات المتمردين الأكراد على تركيا.
 
كما أشاد الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر بـ"ضبط النفس الملفت للنظر" الذي مارسته تركيا إزاء قضية الهجمات الكردية. وقال إن وزير الدفاع التركي وجدي غونول أطلع نظراءه على الوضع, وإن "حلفاء تركيا أعربوا عن تضامنهم التام معها".
 
وستقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولة في تركيا والشرق الأوسط من الأول إلى السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لحضور اجتماع دول جوار العراق وإجراء محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, كما قال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك في بيان.
المصدر : وكالات