بوش ألقى خطاب التحريض على كوبا بحضور أسر معتقلين سياسيين فيها (رويترز)

شن الرئيس الأميركي جورج بوش أعنف هجوم منذ سنوات على نظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو داعيا لإنشاء صندوق دولي لتغييره, وردت عليه هافانا باعتبار خطابه "دعوة مرفوضة للعنف".

واعتبر بوش -في أول خطاب يكرسه منذ عام 2003 لكوبا- أن نظام كاسترو "في النزع الأخير" مضيفا أن الوقت قد حان لدعم الحركات الديمقراطية "المتزايدة في الجزيرة".

وقال الرئيس الأميركي إن بلاده ستطالب دول العالم بالمساهمة في "صندوق للحرية"، ميزانيته عدة مليارات من الدولارات سيقدم قروضا ومنحا إلى الكوبيين لتسهيل عملية التحول ولكن بعد أن تسمح الحكومة هناك بانتخابات حقيقية وبالحريات الأساسية.

ومن بين المبادرات الأخرى التي أعلنها بوش التصريح للمنظمات غير الحكومية بتزويد الشعب الكوبي بأجهزة كمبيوتر وإمكانية الدخول على الإنترنت إذا رفع النظام الحاكم القيود المفروضة على تدفق المعلومات، فضلا عن توسيع برنامج منح دراسية أميركية ليشمل الطلبة الكوبيين "إذا كان حكام كوبا سيسمحون لهم بالمشاركة بحرية".

ورفض الرئيس الأميركي -في الخطاب الذي ألقاه في مقر الخارجية الأميركية- أي دعوة لرفع الحصار المفروض منذ نحو خمسين عاما على الجزيرة الواقعة جنوب الولايات المتحدة.

وقال "ما دام النظام مهيمنا على الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد فستواصل الولايات المتحدة فرض حصارها عليه".

وزير خارجية كوبا اعتبر أن الرئيس الأميركي  في ذروة الهذيان (الفرنسية)
وأشار بوش أيضا إلى النظام الشيوعي المعتمد بكوبا قائلا إن "الجنة الاشتراكية هي عبارة عن كولاج استوائي" في تلميح إلى المعتقلات الجماعية في عهد ستالين في الاتحاد السوفياتي السابق.

الرد الكوبي
ورد وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريز روكي بعنف على فقرة في الخطاب دعا فيها بوش صراحة الجنود ورجال الشرطة الكوبيين إلى الانضمام في الوقت المناسب إلى حركة شعبية محتملة ضد نظام فيدل كاسترو.

واتهم روكي الرئيس الأميركي بالتشجيع على تغيير "بالقوة" في كوبا والتحريض على انتفاضة شعبية ضد النظام، معتبرا أن بوش "في ذروة الهذيان".

وقال الوزير الكوبي في مؤتمر صحفي عقده في هافانا "هذا تأكيد على أن السياسة التي يطبقها نظام بوش ترمي إلى تغيير النظام في كوبا، حتى بالقوة".

واعتبر أن خطاب بوش يفهم على أنه "تحريض على العنف ودعوة إلى الحرب لإطاحة الثورة وفرض خططه على كوبا".

وقال بيرز روكي مخاطبا الرئيس الأميركي "ينطوي خطابك على محاولة عبثية وسخيفة لاجتذاب الجنود الكوبيين إليك". وأضاف "إنك تهذي، أنت في ذروة الهذيان، أنت تتحدث إلى جيش من المحررين، وتنسى أن الجيش في كوبا هو الشعب بلباس العسكر".

مرشح الرئاسة الأميركية باراك أوباما انتقد تصريحات بوش تجاه كوبا (رويترز)
وأضاف وزير الخارجية الكوبي أن بوش ينسى أن الجنود وقوات الأمن في كوبا أحبطوا في غضون نصف قرن أكثر من ستمئة مؤامرة لاغتيال الرئيس كاسترو.

ومعلوم أن كاسترو (81 عاما) يمضى منذ 15 شهرا فترة نقاهة عقب خضوعه لعملية جراحية في الأمعاء ويتولى السلطة نيابة عنه شقيقه راؤول (76 عاما) الذي يشغل منذ سنوات طويلة منصب وزير الدفاع.

تعقيبات أميركية
واستدعى خطاب بوش ردود فعل داخل الولايات المتحدة حيث اعتبر المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما أن نصرة قضية الديمقراطية في كوبا لا تتم بواسطة التهديدات.

ودعا مرشح ديمقراطي آخر هو السيناتور عن ولاية كونيكتيكت كريس كيك الرئيس الأميركي إلى التخلي عن سياسة "فاشلة" إزاء كوبا عمرها خمسون عاما.

المصدر : وكالات