إيران تندد بالعقوبات الأميركية على الحرس الثوري
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ

إيران تندد بالعقوبات الأميركية على الحرس الثوري

العقوبات على الحرس الثوري هي الأولى التي تفرض فيها أميركا عقوبات على قوات بلد آخر (الفرنسية)

نددت إيران بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية محمد علي حسيني وصفه سياسة واشنطن "العدائية" بالمخالفة للقوانين الدولية وبأنها عديمة القيمة ومآلها إلى الفشل.
 
وأكد المتحدث أن مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن توقف تطور وتنمية إيران ومؤسساتها القانونية. وأضاف أن "هذه الإجراءات المثيرة للسخرية لا يمكن أن تنقذ الأميركيين من الأزمة التي تسببوا فيها بأنفسهم في العراق".
 
من جانبه أعرب قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري عن عدم اكتراثه بالضغوط الأميركية وآخرها العقوبات على قواته، مؤكدا جاهزية قواته للدفاع عن الثورة أكثر من أي وقت مضى، رغم ما يبذله "الأعداء" لإضعاف فاعلية الحرس الثوري.
 
عقوبات مالية 
وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس. وشملت هذه العقوبات أكثر من عشرين شركة ومصرفا حكوميا وأشخاصا بهدف الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي وكبح ما تصفه واشنطن بأنشطة طهران الإرهابية.
 
وقالت كوندوليزا رايس وإلى جانبها وزير الخزانة هنري بولسن إن الإجراءات الجديدة اتخذت لمعاقبة إيران على "تصرفاتها غير المسؤولة".
 
وأوضحت أن العقوبات تشمل فيلق القدس المتهم أميركيا بدعم الإرهاب، والحرس الثوري المتهم بنشر أسلحة الدمار الشامل. كما اتخذت إجراءات ضد ثلاثة بنوك حكومية هي بنك "صادرات" المتهم أميركيا بتمويل "الإرهاب"، وبنكا "ملي" و"مولات" اللذان تتهمهما واشنطن بأنشطة الانتشار النووي.
  
أوسع عقوبات
كوندوليزا رايس اتهمت فيلق القدس والحرس الثوري بدعم الإرهاب (الأوروبية)
وقال مسؤولون إن الإجراءات الجديدة أوسع عقوبات تفرض على إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. كما أنها المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على قوات عسكرية في بلد آخر.
 
ويرجح أن تحيي العقوبات الجديدة التكهنات بشأن احتمال شن عملية عسكرية أميركية على إيران، زاد الحديث عنها في الأشهر الماضية رغم تأكيد واشنطن أنها تسعى دائما إلى حل دبلوماسي.
 
وشددت واشنطن مؤخرا من لهجتها حيال إيران. وقالت رايس الأربعاء إن برنامج إيران النووي ودعم طهران لما أسمته الإرهاب يشكلان "على الأرجح أكبر تحد لأمن الولايات المتحدة".
 
التزام بالدبلوماسية
لكن رغم كل هذا التصعيد أكدت رايس "التزام واشنطن بحل دبلوماسي"، وحثت طهران على قبول عرض قدمته القوى الكبرى العام الماضي للتخلي عن النشاط النووي الحساس مقابل حوافز تشمل محادثات مباشرة مع واشنطن.
 
وتضغط واشنطن لاستصدار قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على طهران بشأن برنامجها النووي، لكن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) ترفضان هذا التحرك.
 
ترحيب وتحذير
(تغطية خاصة)
وفي ردود الفعل على العقوبات الأميركية الجديدة، أعرب المتحدث باسم الخارجية البريطانية عن تأييد بلاده لها. كما تعهد بأخذ زمام المبادرة لاستصدار قرار جديد بهذا الصدد في مجلس الأمن بالتزامن مع تأييد لندن لتشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي.
 
كما رحبت إسرائيل على لسان المتحدث باسم الخارجية مارك رغييف بالإجراء الأميركي. واعتبر أنها تسهم في الجهود الدولية لتصعيد الضغوط على إيران وحثها على التخلي عن برنامجها النووي.
 
في المقابل اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تهديد إيران بعقوبات جديدة أو حتى عمل عسكري من شأنه أن يفاقم الوضع إزاء ملفها النووي.
 
وأكد عقب لقائه نظيره البرتغالي أهمية المفاوضات لحل الأزمة, مستشهدا بما آل إليه الوضع بشأن ملف كوريا الشمالية النووي.
المصدر : وكالات