رومانو برودي يتوسط علي لاريجاني (يمين) وسعيد جليلي (الفرنسية)

استخف الرئيس الإيراني بقرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة المتعلقة ببرنامج طهران النووي، وقلل من شأن فرض عقوبات جديدة على بلاده أو تعرضها لعمل عسكري بسبب رفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
وأكد محمود أحمدي نجاد أن إيران لن تتخلى عن أهدافها النووية بسبب قرارات الأمم المتحدة التي وصفها بأنها مجرد قصاصات من ورق لا قيمة لها، وأضاف قائلا "يمكنهم أن يضيفوا إليها قصاصات ورق أخرى، لكن هذا لن يؤثر في إرادة  الشعب الإيراني".
 
ورغم هذا الموقف نقلت وكالة الطلبة للأنباء عن الرئيس قوله عقب جلسة لمجلس الوزراء إن الجمهورية الإسلامية تعمل في إطار القانون.
 
وأعرب عن رغبة طهران في الحوار والتفاوض واستعدادها للاستماع إلى كل الاقتراحات  للرد على أي سؤال أو غموض، لكنه أكد أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها النووية.
 
كما قلل الرئيس الإيراني من أهمية فرضية تبديله للأمين العام لمجلس الأمن القومي وكبير المفاوضين في الملف النووي علي لاريجاني، مذكرا بأن لاريجاني قدم استقالته ثلاث مرات  قبل أن تقبل أخيرا، ومؤكدا أنهما سيبقيان صديقين.
 
أفكار جديدة  
وفي السياق نفسه قال لاريجاني -الذي تولى منصب ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي- في ختام محادثاته مع رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي والمنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اليوم في روما إن "أفكارا جديدة وبناءة عرضت يمكن أن تتيح إحراز تقدم" في الملف النووي.
 
وكان سولانا قد وصف محادثاته أمس مع كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني الجديد سعيد جليلي وسلفه لاريجاني بأنها "بناءة" مؤكدا أن العقوبات ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق لحل النزاع.
 
وقال سولانا إن المتفاوضين سيجرون سلسلة "جديدة من المحادثات" قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفا أنه يأمل الاستمرار في العمل مع لاريجاني.
 
من جهته أكد جليلي أنه ينوي الاستمرار في الطريق التي كان يتبعها لاريجاني قائلا إن "مبدأنا الأساسي يبقى التفاوض والتعاون والحوار، ونعتقد أن ثمة فرصا حقيقية لتطوير التعاون" مع الاتحاد الأوروبي حول هذه المسائل.
 
تحد لأمن أميركا
الوزيرة الأميركية حذرت مجددا من خطر إيران (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من أن البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لما وصفته بالإرهاب يمثلان أكبر تحد  لأمن الولايات المتحدة.
 
ودعت في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إلى عدم السماح لإيران باستخدام النظام المالي الدولي لدعم "الإرهاب". وقالت إن طهران ماضية في برنامجها النووي وإنه يجب اتخاذ موقف جدي إزاء ذلك.
 
وأضافت أنه بموازاة المفاوضات التي يجريها سولانا، فإن واشنطن وشركاءها الأوروبيين يعملون على تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
  
تقرير تقييمي
وتأتي هذه التطورات قبل أسابيع من تقرير سيرفعه سولانا قبل منتصف الشهر المقبل إلى الدول الست المعنية بالمفاوضات السداسية (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا).
 
وسيتناول التقرير تقييما لمدى استعداد طهران للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، مقابل عرض مفاوضات للتعاون في مجالات سياسية ونووية مدنية واقتصادية وغيرها قدمت إليها في يونيو/حزيران 2006.
 
(تغطية خاصة)
واتفقت الدول الكبرى على انتظار تقرير سولانا وتقرير سيقدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الشهر المقبل، قبل بدء مناقشة إجراءات جديدة تتخذ في مجلس الأمن ضد الجمهورية الإسلامية.
 
وفي هذا السياق قال ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إن مساعد مدير الوكالة أولي هاينونن سيعقد الاثنين المقبل في طهران لقاء جديدا مع المسؤولين الإيرانيين.
 
ويأتي هذا في حين أنهى خبراء الوكالة اليوم مناقشات دامت خمسة أيام حول أجهزة الطرد المركزي.
 
وتنتظر الوكالة الدولية الحصول على تفاصيل من إيران حول مكونات أجهزة الطرد من طراز "بي1" التي يعمل ثلاثة آلاف منها في مصنع نطانز لتخصيب اليورانيوم، وحول الأبحاث التي تخص نموذج "بي2" الأكثر حداثة.

المصدر : وكالات