امرأة خضبت يديها بلون الدم لوحتها في وجه رايس قبل بدء جلسة الاستماع (الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إيران ربما تمثل أكبر تحد لأمن الولايات المتحدة.
 
وقالت في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "إن سياسات إيران ربما تمثل التحدي الأكبر الوحيد للمصالح الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط وربما في كافة أنحاء العالم".
 
واتهمت رايس في إفادتها طهران بتعريض أمن ورخاء جيرانها للخطر عن طريق دعمها لما أسمتها قوى متطرفة في أنحاء المنطقة، وأشارت بالأخص إلى دعمها "متشددين شيعة" في العراق، وتأييد حزب الله في لبنان، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين، وحركة طالبان في أفغانستان.
 
وأكدت الوزير الأميركية عزم واشنطن القضاء على أنشطة إيران "الخبيثة" في العراق عن طريق الاعتقال والتخلص من أعضاء فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وغيرهم ممن "يعرضون للخطر الحياة البشرية".
 
وتعهدت رايس بالعمل سريعا لاتخاذ إجراءات عقابية جديدة ضد طهران، أحدها اقتراح يقضي بعدم تمكين إيران من استخدام النظام المالي الدولي "لنقل مكاسبها الشريرة من الانتشار النووي أو الإرهاب في أنحاء العالم".
 
لكنها لم تقدم تفاصيل عن موعد تلك الإجراءات التي سيتم فرضها، أو تفاصيل عنها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستضغط بشدة كي يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا ثالثا بفرض عقوبات على إيران.
 
وتبدي روسيا والصين فتورا إزاء اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد إيران، وتشدد موسكو على أن الحوار لا العقوبات ولا التحرك العسكري هو الطريقة التي يجب التعامل بها مع طهران.
 
وقد استقبل متظاهرون رايس بصرخات تصفها بأنها "مجرمة حرب" ولوحت امرأة خضبت يديها بلون الدم في وجه رايس قبل أن تبعدها الشرطة، وتخرج مجموعة المتظاهرين من القاعة التي عقدت فيها جلسة الاستماع.
 
ويعد هجوم رايس الأحدث ضمن سلسلة تهديدات أطلقها مسؤولون أميركيون بينهم نائب الرئيس ديك تشيني الذي حذر طهران "من عواقب وخيمة" إذا لم تتخل عن برنامج تخصيب اليورانيوم، في حين تطرق الرئيس جورج بوش إلى خطر اندلاع "حرب عالمية ثالثة" في حال حصول إيران على السلاح النووي.
 
استخفاف إيراني
أحمدي نجاد قلل من شأن تعرض بلاده لعمل عسكري (الفرنسية-أرشيف)
وقد استخف الرئيس الإيراني بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة ببرنامج طهران النووي، وقلل من شأن فرض عقوبات جديدة على بلاده أو تعرضها لعمل عسكري بسبب رفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
وأكد محمود أحمدي نجاد أن إيران لن تتخلى عن أهدافها النووية بسبب قرارات الأمم المتحدة، التي وصفها بأنها مجرد قصاصات من ورق لا قيمة لها، وأضاف قائلا "يمكنهم أن يضيفوا إليها قصاصات ورق أخرى، لكن هذا لن يؤثر في إرادة  الشعب الإيراني".
 
ورغم هذا الموقف نقلت وكالة الطلبة للأنباء عن الرئيس قوله عقب جلسة لمجلس الوزراء إن الجمهورية الإسلامية تعمل في إطار القانون.
 
وأعرب عن رغبة طهران في الحوار والتفاوض واستعدادها للاستماع إلى كل الاقتراحات للرد على أي سؤال أو غموض، لكنه أكد أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها النووية.
 
كما قلل الرئيس الإيراني من أهمية فرضية تبديله للأمين العام لمجلس الأمن القومي وكبير المفاوضين في الملف النووي علي لاريجاني، مذكرا بأن لاريجاني قدم استقالته ثلاث مرات قبل أن تقبل أخيرا، ومؤكدا أنهما سيبقيان صديقين.
 
أفكار جديدة  
(تغطية خاصة)
وفي السياق نفسه قال لاريجاني -الذي تولى منصب ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي- في ختام محادثاته مع رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي والمنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اليوم في روما إن "أفكارا جديدة وبناءة عرضت يمكن أن تتيح إحراز تقدم" في الملف النووي.
 
وكان سولانا وصف محادثاته أمس مع كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني الجديد سعيد جليلي وسلفه لاريجاني بأنها "بناءة" مؤكدا أن العقوبات ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق لحل النزاع.
 
وقال سولانا إن المتفاوضين سيجرون سلسلة "جديدة من المحادثات" قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، مضيفا أنه يأمل الاستمرار في العمل مع لاريجاني.

المصدر : وكالات