مجلس الأمن التركي أوصى بمعاقبة الجهات التي تدعم المتمردين الأكراد (الفرنسية)

دعا البيت الأبيض القادة الأتراك والعراقيين إلى ضبط النفس وعدم تصعيد التوتر بين البلدين على خلفية المواجهة المتصاعدة بين أنقرة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

يأتي ذلك في وقت عقد فيه كبار القادة الأتراك اجتماعا لمجلس الأمن القومي بالعاصمة أنقرة لبحث سبل الرد على هجمات هؤلاء المقاتلين المنتشرين في جبال شمال العراق.

وشارك في الاجتماع الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت وقادة سياسيون وعسكريون آخرون.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن المجلس أوصى بفرض عقوبات اقتصادية على الجهات التي تدعم متمردي حزب العمال قد تشمل قطع إمدادات الكهرباء عن شمال العراق ووقف أو إبطاء المرور عبر بوابة الخابور الحدودية، مشيرا إلى أن أنقرة تعلق آمالا كبيرة على زيارة وفد عراقي وتتوقع أن يحمل معه التزامات بتسليم قادة المقاتلين المطلوبين أو الموافقة على القيام بعمليات عسكرية مشتركة.

الاجتماع يأتي في وقت تجد فيه الحكومة التركية نفسها محرجة بسبب الأزمة مع المقاتلين الأكراد بين رأي عام يدعو إلى رد مسلح وبين واشنطن -أقوى حليف لها- التي تفضل اعتماد الدبلوماسية.

وناشد زعيم حزب العمل القومي دولة بهجلي الحكومة أن تستجيب لتطلعات شعبها وتستخدم موافقة البرلمان على اجتياح شمال العراق لمطاردة حزب العمال الكردستاني.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن تظاهرات جديدة جرت الأربعاء لليوم الثالث على التوالي في عدد من كبريات المدن حيث حمل المتظاهرون العلم التركي ورددوا هتافات تطالب بالانتقام من المتمردين الأكراد.

تحركات عسكرية

متمردو حزب العمال الكردستاني يتحركون قرب الحدود العراقية التركية (الجزيرة)
 
وبموازاة ذلك واصلت القوات التركية حشد وحداتها على الحدود استعدادا لهجوم عسكري في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.

وترافق ذلك مع قيام طائرات حربية تركية بقصف مواقع المقاتلين الأكراد، وتدمير مخابئ تابعة لهم بالحدود العراقية.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن القصف استهدف طرقا في المناطق الجبلية يسلكها المتمردون للتنقل في أربع محافظات (اثنتان منها حدودية مع العراق وأخريان مع إيران).

وأكدت مصادر أمنية أن طائرات حربية تركية توغلت لمسافة 20 كلم داخل العراق وتقدمت قوات قوامها نحو 300 جندي لمسافة عشرة كلم.

وقال مسؤول عسكري إن 34 متمردا من حزب العمال الكردستاني المحظور قتلوا في الغارات، مضيفا أن جميع القوات التركية المشاركة في العمليات عادت إلى تركيا.

ولوحظ وجود كثيف للقوات التركية في سيرناك بجنوب شرق تركيا في انتظار الضوء الأخضر لعملية كبرى داخل الأراضي العراقية.

من جانب آخر أفادت وكالة الأناضول أن قنبلتين موجهتين عن بعد انفجرتا لدى مرور دوريتين عسكريتين في محافظة تونجلي بشرق تركيا، دون أن تسفرا عن سقوط ضحايا.

نفي

برلمان كردستان العراق ناشد أنقرة انتهاج لغة الحوار والابتعاد عن التهديد (الجزيرة نت)
وعلى وقع هذه التطورات العسكرية نفى الرئيس العراقي جلال الطالباني أنه أبلغ وزير الخارجية التركي علي بابا جان أن بغداد قد توافق على تسليم زعماء المقاتلين الأكراد المختبئين في شمال العراق لأنقرة.

ونقل بيان لمكتب الرئاسة العراقية عن الطالباني تأكيده أن قادة حزب العمال الكردستاني غير موجودين في المدن الكردية العراقية بل يعيشون مع الآلاف من مقاتليهم في جبال قنديل الوعرة، مشيرا إلى أن اعتقالهم ليس ممكنا ناهيك عن تسليمهم إلى تركيا.

وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية قد قال في وقت سابق إن الطالباني قدم هذا العرض لبابا جان وكان الطالباني قد قال من قبل إن العراق لن يسلم أي كرد لتركيا مطلقا.

نفي الطالباني تزامن مع مناشدة برلمان إقليم كردستان العراق الحكومة التركية انتهاج لغة الحوار والدبلوماسية وحل المشكلة القائمة بعيدا عن لغة التهديد بالاجتياح العسكري ، ودعوته حزب العمال الكردستاني إلى احترام سيادة العراق والتزاماته الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات