مخابرات سول تعترف بخطف معارض سابق بهدف قتله
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ

مخابرات سول تعترف بخطف معارض سابق بهدف قتله

كيم داي جونغ اختطف عام 1973 وحاز على نوبل بسبب تقاربه مع الشمال (رويترز)

اعترف جهاز المخابرات الكوري الجنوبي بعملية اختطاف نفذتها إدارته السابقة في اليابان عام 1973 لزعيم المعارضة الأسبق كيم داي جونغ الذي انتخب عام 1997 رئيسا للبلاد.

وأصدرت وكالة المخابرات القومية الكورية الجنوبية اليوم تقريرا أقرت فيه بأن إدارة الجهاز -التي كانت تعرف وقتها بوكالة الاستخبارات المركزية لكوريا- قامت بعملية الاختطاف، وهي تبدي أسفها لهذه العملية.

وجرت عملية الاختطاف بعد عامين من خسارة جونغ الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس بارك تشونغ هي "المعروف بتسلطه".

"
وكالة المخابرات القومية الكورية الجنوبية أصدرت اليوم تقريرا أقرت فيه بأن إدارة الجهاز التي كانت تعرف وقتها بوكالة الاستخبارات المركزية لكوريا قامت بعملية الاختطاف وهي تبدي أسفها لهذه العملية
"
وقام رجال استخبارات كوريون -حسب التقرير- باختطاف جونغ من مقر إقامته بفندق في طوكيو، ونقلوه إلى زورق بقصد قتله وإلقاء جثته في البحر.

واقتيد كيم وهو معصوب العينين إلى أوساكا، ووضعته مجموعة من رجال المخابرات في زورق وصلبوه على قطعة من الخشب وأخذوا يتناقشون حول سبل إغراقه.

وقال تقرير وكالة المخابرات القومية إن هنالك "أدلة ملموسة تعزز الافتراض بأن الخطة نفذت على أن تظهر في نقطة معينة على أنها عملية اغتيال".

وأضاف أن رجال المخابرات الكوريين الجنوبيين تراخوا في العمل، وتسرب نبأ حادث الخطف إلى السلطات الكورية.

تدخل أميركي
وأكد مسؤولون بالاستخبارات وكيم نفسه أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومسؤولين يابانيين علموا بالخطة، فقامت الولايات المتحدة بإرسال طائرة للبحث عن الزورق وترويع الخاطفين.

وأنقذت حياة كيم بعد اعتقال خاطفيه، ثم جرى نقله إلى كوريا الجنوبية حيث وضعته حكومة بارك الموالية للولايات المتحدة رهن الإقامة الجبرية.

"
أكد مسؤولون بالاستخبارات وكيم نفسه أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومسؤولين يابانيين علموا بالخطة فقامت الولايات المتحدة بإرسال طائرة للبحث عن الزورق وترويع الخاطفين
"
وقالت لجنة وكالة المخابرات القومية في تقريرها "قناعتنا هي أن الرئيس بارك أبدى على الأقل رفضه للعملية" مضيفة أنها لم تتمكن من إثبات أن بارك أعطى بشكل مباشر أمر خطف أكبر غريم سياسي له في ذلك الوقت.

وكانت حكومة بارك قد نفت تورطها في الاختطاف ثم أرسلت رئيس وزرائها إلى نظيره الياباني حينئذ كاكوي كاتاناكا حاملا رسالة اعتذار، مما أدى إلى إغلاق القضية.

خيبة أمل
وقال متحدث باسم كيم في بيان أنه شعر بخيبة أمل لعدم اتهام بارك صراحة في المؤامرة رغم الأدلة المتوفرة.

وكان كيم قد انتخب رئيسا لكوريا الجنوبية عام 1997، وفاز بجائزة نوبل للسلام لترتيبه قمة غير مسبوقة مع الجارة الشمالية.

وقضى الرجل ست سنوات في السجن وثلاثا في المنفى وعشرا تحت الإقامة الجبرية لرفضه التعاون مع الحكام  العسكريين لكوريا الجنوبية.

المصدر : رويترز