عبد الله غل والقيادة العسكرية أمام تحد لمواجهة مقاتلي العمال الكردستاني (الفرنسية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس عبد الله غل اجتماعا لبحث الإجراءات التي ستتخذ لمواجهة حزب العمال الكردستاني بعد يوم من تحركات دبلوماسية لأنقرة في لندن وبغداد, فيما يعقد برلمان إقليم كردستان العراق جلسة طارئة لبحث تطورات الأزمة.

ويأتي ذلك الاجتماع بعد يوم من تصريحات لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قال فيها إن بإمكان جيشه تنفيذ عملية عسكرية شمال العراق في أي وقت يراه مناسبا, وفقا لتفويض البرلمان.

وأوضح أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني غوردون براون في ختام لقائهما بلندن أن أهداف أي عملية عسكرية محتملة على شمال العراق ستقتصر على مواقع حزب العمال, وأنه لا توجد "نوايا مبيتة بشأن سلامة أراضي العراق أو وحدته السياسية".
 
بدوره أدان براون عمليات حزب العمال ضد أنقرة، وقال إن لندن تعمل مع الحكومة التركية من أجل مكافحة أنشطة الحزب "الإرهابية".

بغداد تقرر
وفي بغداد قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إغلاق مكاتب حزب العمال شمال البلاد, ووعد بالحد من تحركات عناصره والعمل على منع تمويلهم.
 
زيارة علي باباجان (يسار) لبغداد أثمرت قرار الحكومة غلق مكاتب حزب العمال (الفرنسية)
وقال المالكي أثناء لقائه وزير الخارجية التركي علي باباجان في بغداد إن هذا الحزب "منظمة إرهابية سيئة تهدد نشاطاتها العراق وتركيا على السواء، ولن يتم السماح له بالعمل على الأراضي العراقية".

وبدوره عبر باباجان عن أمله في "إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية وحل هذه الأزمة عبر التعاون بين البلدين".
 
كما استقبل الرئيس العراقي جلال الطالباني الوزير التركي، وأكد له أنه لن يكون هناك تسامح مع هجمات حزب العمال على تركيا، مشيرا إلى أن العراق منح هذا الحزب خيار المغادرة أو نزع سلاحه. وقال الطالباني إن العراق يهتم بكل قطرة من الدم التركي قدر اهتمامه بكل قطرة من الدم العراقي.
 
وقال باباجان إنه أخذ وعدا من المسؤولين العراقيين بدعم بلاده في محاربة ما سماه الإرهاب. وقبل ذلك تعهد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لنظيره التركي بأن يقيد العراق تحركات متمردي حزب العمال ويستهدف وسائل تمويلهم.

كما رفض المسؤول التركي عرض وقف إطلاق النار المشروط من حزب العمال, قائلا إن "مسألة وقف إطلاق النار تكون بين بلدين وبين جيشين وليس مع منظمة إرهابية".
 
صور أسرى
متظاهرون أتراك عبروا عن تأييدهم لتحركات الحكومة ضد حزب العمال (الفرنسية)
وبموازاة التحركات السياسية, نشرت وكالة أنباء فرات الموالية للأكراد صورا قالت إنها لثمانية جنود أتراك أسرهم الحزب الكردستاني. وقالت الوكالة بعد نشر الصور على شبكة الإنترنت إنها تدل على أن الجنود في صحة جيدة.

وكان الجيش التركي أعلن الإثنين أن ثمانية من جنوده فقدوا بعد مواجهات عنيفة مع مقاتلي حزب العمال.

وقد أمرت حكومة أنقرة مجلس مراقبة وسائل الاتصال السمعية والبصرية منع بث برامج "سلبية" تتعلق بالهجوم. وبررت قرار المنع بأن مثل تلك البرامج المخصصة للهجوم الإرهابي يمكن أن تؤثر سلبا على النظام العام والوضع المعنوي عبر إعطاء انطباع "بضعف قوات الأمن".

المصدر : الجزيرة + وكالات