رايس تتعهد بتشديد الرقابة على الشركات الأمنية بالعراق
آخر تحديث: 2007/10/24 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البرتغالي كريستيانو رونالدو يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة
آخر تحديث: 2007/10/24 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/13 هـ

رايس تتعهد بتشديد الرقابة على الشركات الأمنية بالعراق

مركز لتدريب حراس شركة بلاك ووتر في مدينة أيليونيز بالولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالقيام بتحرك عاجل لضبط ومراقبة أنشطة الشركات الأمنية الخاصة في العراق، وذلك عملا بتوصيات تقرير صدر عن اللجنة التي شكلتها في أعقاب مقتل 17 مدنيا عراقيا في بغداد برصاص شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية الشهر الماضي.

 

فقد أعلن مدير الإدارة في وزارة الخارجية الأميركية باتريك كينيدي -الذي وضع التقرير- في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن أمس الثلاثاء، أن الوزيرة رايس استلمت التقرير وقررت التحرك سريعا لوضع التوصيات الواردة فيه موضع التنفيذ.

 

وكشف مسؤولون بالوزارة أن رايس أصدرت قراراً عينت بموجبه السفير الأميركي الحالي في أوغندا ستيف براوننغ بشكل مؤقت في منصب المراقب الدبلوماسي لأنشطة وأساليب عمل الشركات الأمنية الخاصة في العراق.

 

وأضافت المصادر أن الخطوات التي أعلن عنها أمس تعتبر جزءا من عدة خطوات أخرى ستقررها رايس بعد لقائها وزير الدفاع روبرت غيتس في وقت لاحق من الأسبوع الجاري للتنسيق معه بشأن الشركات الأمنية.

 

ومن هذه الخطوات تشكيل لجان تحقيق تضم مسؤولين أمنيين للنظر في أي حوادث إطلاق نار أو استخدام للقوة من قبل موظفي الشركات الأمنية وإعداد فريق للتحقيق العاجل فيها، مع الطلب من تلك الشركات أن يكون لديها أفراد ناطقون باللغة العربية.

 

عدد من المتعاقدين الأمنيين يجرون تدريبا قرب العاصمة بغداد (الفرنسية-أرشيف)
التقرير والتوصيات

وحول طبيعة التقرير الذي قدمه إلى الوزيرة رايس، قال كينيدي الذي ترأس لجنة التحقيق إن فريقه المؤلف من أربعة محققين ركز على الإدارة والسياسة التي تتبعها الشركات الأمنية الخاصة وليس على "الأخطاء المحتملة" من قبل شركة بلاك ووتر وغيرها من الشركات الأخرى في العراق.

 

وكشف التقرير المذكور عدداً من الثغرات في عمل تلك الشركات لاسيما فيما يتصل بالتنسيق الضعيف وسوء الاتصالات والمراقبة والمحاسبة.

 

وخلص إلى عدد من التوصيات أهمها وضع ضوابط واضحة خاصة بقواعد الاشتباك مطابقة لتلك المعمول بها لدى القوات الأميركية في العراق.

 

ومن هذه التوصيات شدد التقرير على ضرورة "اتخاذ الإجراءات العاجلة لرفع مستوى التنسيق والاتصال وفرض مزيد من الرقابة والمحاسبة من قبل وزارة الخارجية على تلك الشركات، وذلك حرصا على تقليل احتمال وقوع الحوادث مستقبلا".

 

وأشار كينيدي إلى أن التقرير أوصى أيضا بمنح اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحوادث المروعة، صلاحية تحويل القضايا ذات الصلة إلى القضاء الأميركي.

 

وكشف مسؤول في وزارة الخارجية أن التقرير تحدث عن ثغرة ما في العقود الموقعة مع الشركات الأمنية جعلت من هذه الأخيرة خارج نطاق القانون المدني والعسكري الأميركي والقانون العراقي.

 

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية وافقت مطلع الشهر الجاري على مقترحات أولية لتشديد إجراءات الرقابة على الشركات الأمنية الخاصة بالعراق.

 

وطالبت تلك المقترحات في حينه بتعيين عملاء فدراليين برفقة مواكب الحراسة التي تنفذها شركة بلاك ووتر لحماية الدبلوماسيين الأميركيين بالعراق، وتركيب كاميرات مراقبة في عربات الشركة بالإضافة إلى أجهزة تعقب وتسجيل الاتصالات بين الحراس والدبلوماسيين.

المصدر : وكالات