علي باباجان تعرف على موقف الحكومة العراقية من حزب العمال الكردستاني (رويترز)

قال رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إن بإمكان الجيش التركي تنفيذ عملية عسكرية في شمال العراق في أي وقت يراه مناسبا طبقا للتفويض الصادر عن البرلمان, وأكد أن أي عملية من هذا النوع ستستهدف حزب العمال الكردستاني دون غيره.
 
وأوضح أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في ختام لقائهما في لندن أن أهداف أي عملية عسكرية محتملة على شمال العراق ستقتصر على مواقع حزب العمال, وأنه لا توجد "نوايا مبيتة بشأن سلامة أراضي العراق أو وحدته السياسية".
 
بدوره أدان براون عمليات حزب العمال ضد تركيا، وقال إن لندن تعمل مع الحكومة التركية من أجل مكافحة أنشطة الحزب "الإرهابية".
 
بعد 10 داوننغ ستريت, حضر أردوغان مؤتمرا للمستثمرين في لندن قال فيه إن بلاده قد تفرض عقوبات تجارية على بعض السلع المصدرة إلى العراق.

وأوضح أن الدول المؤمنة بقتال الإرهاب ستفهم هذا الرد إذا ما تم تنفيذه لأن "الإرهاب" بلاء على البشرية، مؤكدا أن تركيا تساعد العراق فيما يتعلق بالمياه والوقود والأغذية ولا تستحق أن تشن عليه الغارات عبر الحدود.
 
من جهتها أعربت الولايات المتحدة عن استيائها إزاء امتناع حكومة إقليم كردستان العراق عن لجم المتمردين الأكراد الذين شنوا هجمات داخل تركيا، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.
 
وقال المنسق الأميركي لشؤون العراق ديفد ساترفيلد -وهو مستشار رفيع لوزيرة الخارجية الأميركية- إن بيانات الإدانة التي أصدرتها هذه الحكومة ضد المتمردين كانت جيدة ولكنها ليست كافية، مشددا على الحاجة إلى التحرك ضد ما وصفه بهذه الجماعة الإرهابية.
 
أردوغان.. عين على الحل العسكري
وأخرى على العقوبات (رويترز)
إغلاق مكاتب
وفي أول تحرك من جانب الحكومة العراقية قرر رئيسها نوري المالكي إغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، ووعد بالحد من تحركات عناصره والعمل على منع تمويلهم.
 
وقال المالكي أثناء لقائه وزير الخارجية التركي علي باباجان في بغداد إن هذا الحزب "منظمة إرهابية سيئة تهدد نشاطاتها العراق وتركيا على السواء، ولن يتم السماح له بالعمل على الأراضي العراقية".
 
وأشار إلى التهديد الذي وجهه أحد قادة حزب العمال بضرب أنابيب النفط العراقية، مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين البلدين في مجال مكافحة ما سماه الإرهاب واستنفاد الوسائل السياسية وعدم اعتماد العمل العسكري باعتباره الخيار الوحيد.
 
وبدوره عبر باباجان عن أمله "في إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية وحل هذه الأزمة عبر التعاون بين البلدين".
 
كما استقبل الرئيس العراقي جلال الطالباني الوزير التركي، وأكد له أنه لن يكون هناك تسامح مع هجمات حزب العمال على تركيا، مشيرا إلى أن العراق منح هذا الحزب خيار المغادرة أو نزع سلاحه. وقال الطالباني إن العراق يهتم بكل قطرة من الدم التركي قدر اهتمامه بكل قطرة من الدم العراقي.
 
وقال باباجان إنه أخذ وعدا من المسؤولين العراقيين بدعم بلاده في محاربة ما سماه الإرهاب. وقبل ذلك تعهد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لنظيره التركي بأن يقيد العراق تحركات متمردي حزب العمال ويستهدف وسائل تمويلهم.

المصدر : وكالات