الجيش الباكستاني انتشر في وادي سوات وخسر جنديين في ميران شاه (رويترز-أرشيف)

نشر الجيش الباكستاني أكثر من ألفي جندي من القوات شبه العسكرية بمنطقة قبلية في شمال غرب البلاد، وذلك في مسعى منه لمنع جماعة محلية مسلحة من تطبيق أنظمة مشابهة لتلك التي تطبقها حركة طالبان الأفغانية.

وذكر المتحدث باسم الجيش اللواء وحيد أرشد أن القوة أقامت حواجز ونقاط تفتيش على الطرق في منطقة وادي سوات وهي المنطقة التي شن فيها مسلحون موالون لطالبان سلسلة هجمات استهدفت الشرطة ومسؤولي الحكومة.

وأصبحت المنطقة الواقعة في الولاية الحدودية الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان معقلا لجماعة "تحريك نفاذ الشريعة المحمدية" التي ترتبط بعلاقات وثيقة بمسلحي طالبان.

وقال أرشد إن نشر القوة يستهدف التعامل مع التهديدات التي يشكلها أعضاء الجماعة على القانون والنظام بالمنطقة.

وكان الرئيس برويز مشرف قد أصدر قرارا حظر بموجبه جماعة تحريك نفاذ الشريعة عام 2002 بعد أن قيل إنها أرسلت أكثر من عشرة آلاف متطوع للقتال ضد القوات الأميركية في أفغانستان إثر إطاحتها بنظام طالبان.

وأصيب أربعة من عناصر القوات شبه العسكرية بجروح الثلاثاء -حسب أرشد- عندما انفجرت قنبلة زرعها مسلحون بقافلتهم في بلدة تشاكادرا في سوات. وقامت السلطات إثر ذلك بتوقيف سبعة أشخاص.

فضل الله يرد
وتجمع نحو ستة آلاف من أنصار زعيم تحريك نفاذ الشريعة المحمدية مولانا فضل الله وبعضهم مسلحون في مدرسة تبعد عشرة كيلومترات من مناطق انتشار الجيش في إشارة تحدّ جديدة للحكومة.

بوتو طالبت بتنحية محقق كان متورطا في تعذيب زوجها قبل أعوام (رويترز)
ووجه فضل الله كلمة إلى أنصاره من موقع مدرسة إسلامية في قرية إمام ديراي اعتبر فيها أن "الحكومة أعلنت الحرب" عليه مضيفا أن الأخيرة "صنفت الجلوس في المنزل وقراءة القرآن بأنه جريمة".

وفي هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية باكستانية أن جنديين قتلا وأصيب آخران في انفجار عبوة جرى التحكم فيها عن بعد أثناء مرور قافلة عسكرية كانت متجهة إلى ميران شاه عاصمة إقليم وزيرستان.

بوتو والمحققون
في ملف أمني باكستاني آخر أعلن في إسلام آباد عن انسحاب أحد المحققين من ملف التفجير الذي استهدف زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو بعد اتهامه بالتورط في تعذيب زوجها عاصف زرداري أثناء توقيفه قبل عدة أعوام.

وقال وزير داخلية إقليم السند إنه سيعاد تشكيل فريق التحقيق بعد انسحاب منزور موغال من التحقيق جراء اعتراض بينظير بوتو عليه.

وكان موكب بوتو قد تعرض الخميس الماضي لتفجيرين انتحاريين في مدينة كراتشي أثناء عودتها من منفى دام ثماني سنوات، مما أدى إلى مقتل أكثر من 150 من أنصارها.

مناصرات لبوتو يتلون القرآن في بيشاور على أرواح قتلى تفجيرات الخميس (الفرنسية)
في هذا السياق اعتقلت الشرطة الباكستانية 18شخصا لاستجوابهم في إطار التحقيق في القضية حسب معلومات لمحقق رفض الإفصاح عن هويته.

وقال المحقق أيضا إن رأس من يشتبه في أنه أحد منفذي الهجوم الذي عثر عليه جرى تحديد هويته دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأعربت بوتو التي تولت منصب رئاسة الوزراء فترتين عن عدم ثقتها في هيئات الأمن بالبلاد ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل بقيادة محققين أجانب من الولايات المتحدة وبريطانيا.

المصدر : وكالات