لاريجاني يتوسط سولانا (يمين) وجليلي (الفرنسية)

أنهى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمسؤول الجديد عن الملف النووي الإيراني سعيد جليلي بحضور سلفه علي لاريجاني، جولة مفاوضات أولى في روما وصفت بالبناءة.
 
وقال جليلي عقب المحادثات إن إيران تعتبر المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وسيلة لتحسين العلاقات الدبلوماسية.
 
وتعهد جليلي في أول تصريح علني له قبل بدء اللقاء بمواصلة المحادثات النووية مع الأوروبيين بقوة وثبات. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عنه قوله إن "المسألة النووية موضع إجماع وتوافق وطني".
 
من جانبهما أعرب سولانا ولاريجاني في تصريحات إثر اللقاء عن أملهما بعقد جولة جديدة من المحادثات بحلول نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وكان لاريجاني كسر صمته لأول مرة منذ استقالته المفاجئة السبت الماضي وقال لوسائل الإعلام الإيرانية من روما إن تغيير المفوض النووي لا يعني تغييرا في سياسات إيران النووية، مؤكدا أنها سياسات مستقرة ولا تتغير بتغير أمين مجلس الأمن القومي أو حتى الرؤساء.
 
وتزامنت مفاوضات روما مع تجديد الرئيس الإيراني الثلاثاء تمسك بلاده بما اعتبره حقها في التقنية النووية أثناء زيارة إلى أرمينيا قطعها اليوم.
 
تقرير تقييمي
(تغطية خاصة)
وتأتي محادثات سولانا وجليلي بحضور لاريجاني قبل أسابيع من تقرير سيرفعه سولانا قبل منتصف الشهر المقبل إلى الدول الست المعنية بالمفاوضات السداسية (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا).
 
وسيتناول التقرير تقييما لمدى استعداد طهران للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم مقابل عرض مفاوضات للتعاون في مجالات سياسية ونووية مدنية واقتصادية وغيرها قدم إليها في يونيو/ حزيران 2006.
 
واتفقت الدول الكبرى على انتظار تقرير سولانا وكذلك التقرير الذي سيقدمه  المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الشهر المقبل أيضا، قبل بدء مناقشة إجراءات جديدة تتخذ في مجلس الأمن ضد إيران.
 
من جانبه قال مسؤول أميركي إن سولانا سيقدم عرضا مشابها لاقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تبني القوى الغربية نظاما نوويا مدنيا لإيران لتوليد الكهرباء، دون حصولها على الجوانب "الأكثر حساسية" للتقنية النووية.
 
عقوبات جديدة
غوردون براون التقى إيهود أولمرت في لندن (الفرنسية)
وفي إطار الضغوط الغربية بخصوص البرنامج النووي الإيراني أعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن استعداد بلاده لبحث فرض مزيد من العقوبات على طهران.
 
وقال براون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت في لندن إن المجتمع الدولي عرضة للخطر بسبب طموحات إيران النووية.
 
من جانبه قال أولمرت إنه يؤيد الموقف البريطاني ويأمل أن يكرر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هذه الرسالة لدى اجتماعه بالمفاوض النووي الإيراني الجديد.
 
ورحب دانيال فرايد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بالدعم الأوروبي المتزايد لجولة جديدة من العقوبات ضد إيران. وأشار في تصريحات في برلين إلى أن تأييد مجلس الأمن لقرار عقوبات ثالث قد يواجه معارضة من روسيا.
 
لكن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أعرب في واشنطن عن ثقته من
أن روسيا والصين ستؤيدان جولة ثالثة من عقوبات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات