بابا جان في بغداد وواشنطن تساعد أنقرة لمواجهة العمال
آخر تحديث: 2007/10/23 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/23 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/12 هـ

بابا جان في بغداد وواشنطن تساعد أنقرة لمواجهة العمال

مواجهة مقاتلي حزب العمال الكردستاني محور تحركات عراقية وتركية وأميركية

أوفدت أنقرة وزير خارجيتها إلى بغداد لإجراء محادثات بشأن الأزمة مع حزب العمال الكردستاني, في الوقت الذي تعهدت فيه واشنطن بتقديم الدعم للحكومة التركية لمواجهته.
 
وأكد وزير الخارجية التركي علي باباجان أن بلاده حريصة على الحفاظ على سلامة ووحدة العراق, "إلا أنها تواجه خطر إرهاب أدى إلى مقتل آلاف المواطنين", قائلا إن حكومته تؤكد أن مشكلة حزب العمال يجب أن تنتهي.
 
كما أوضح -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري- أن تركيا لا ترغب في التفريط بعلاقتها مع العراق, بسب منظمة "إرهابية", داعيا جيرانه إلى المساعدة لمكافحة ما وصفه بالإرهاب والإرهابيين.
 

كما رفض بابا جان عرض وقف إطلاق النار المشروط من حزب العمال, قائلا إن "مسألة وقف إطلاق النار تكون بين بلدين, وبين جيشين وليس مع منظمة إرهابية".

 
بدوره أكد زيباري أن بلاده ستساعد أنقرة على محاربة خطر مقاتلي حزب العمال. وأضاف أن هناك عدة إجراءات ستتخذ ضد المقاتلين قبل اللجوء إلى الحسم العسكري.
 
كما أشار الوزير العراقي إلى أن وفدا من بلاده سيزور أنقرة لبحث تلك الإجراءات من أجل حل هذه القضية. وقد اتفق الوزيران على أن الحوار هو الطريقة الأنسب لحل الأزمة التي نشبت بين البلدين.
 
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية أيضا علي باباجان محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني.

أردوغان هدد بمعالجة مسألة المقاتلين الأكراد إذا لم تحدث تطورات (رويترز
تهديد تركي
وجاء التحرك التركي فيما أكد رئيس الوزراء التركي  رجب طيب أردوغان أن حكومته طلبت من نظيرتها العراقية عدم السماح بوجود معسكرات للمقاتلين على أراضيها.
 
وهدد أردوغان أمام تجمع طلابي أثناء زيارته للندن بأنه إذا لم تحدث تطورات متوقعة خلال الأيام القليلة القادمة "سيتعين علينا أن نعالج الموقف بأنفسنا".
 
كما أعلن رئيس الحكومة التركية أن بلاده قد تقوم بعملية عسكرية مشتركة مع واشنطن ضد مقاتلي حزب العمال. وقال إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصلت به, و"لمست أنها ترغب في القيام بعملية مشتركة".
 
تحركات أميركية
وجاءت تلك التطورات, فيما اقترحت واشنطن اجتماعا ثلاثيا يحضره مسؤولون أميركيون وأتراك وعراقيون لبحث كيفية احتواء الأزمة.

وقالت كوندوليزا رايس -أثناء لقائها بنظيرها البريطاني ديفد ميليباند في واشنطن- إنها تأمل أن يتمكن وزراء من الدول الثلاث من الاجتماع على هامش مؤتمر حول العراق يعقد في إسطنبول مطلع الشهر القادم.
 
وأضافت رايس أن بلادها مصممة على العمل مع حلفائها في العراق وتركيا "لمعالجة وضع صعب جدا لإرهاب ينطلق من قطاع ناء بشمال العراق", واشترطت لمثل ذلك وجود "إرادة سياسية كافية".
 
أما ميليباند فقد أعرب عن قلق بلاده العميق إزاء التوتر بين أنقرة والأكراد, قائلا إن "الكلمات لن تكون كافية لإقناع الحكومة التركية بأن المجتمع الدولي جاد في معالجة المشكلة".
 
جورج بوش قدم دعما لأنقرة في أزمة حزب العمال الكردستاني (الفرنسية)
تواصل

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أكد لنظيره التركي عبد الله غل التزام واشنطن بالتعاون مع أنقرة لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الطرفان تنظيما إرهابيا.
 
وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو بأن الرئيس بوش أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي وأبلغه بأن الولايات المتحدة ستواصل حث العراقيين على التحرك ضد حزب العمال.

كما تحدث الرئيس بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واتفقا على العمل إلى جانب تركيا لمنع مقاتلي حزب العمال من تنفيذ عمليات ضد الجيش التركي انطلاقا من الأراضي العراقية.
 
وتأتي تلك التحركات في وقت أعرب فيه حزب العمال عن استعداده لوقف إطلاق النار بشرط أن يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه "وعدم التوغل في شمال العراق".
 
كما أعرب الحزب في بيان نشر على موقع تابع له عن استعداده لبدء حوار مع الحكومة التركية للتوصل إلى معالجة جذرية للقضية الكردية، وأكد إيمانه بطريقة الحوار والحل السلمي لمعالجة هذه القضية.
 

أما على الأرض فقال مراسل الجزيرة إن المناطق الحدودية تشهد انتشارا لحرس الحدود العراقي وقوات حماية إقليم كردستان. كما أوضح أن مقاتلي حزب العمال وضعوا في حالة استنفار قصوى بعد المواجهات مع الجيش التركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: