العراق يغلق مكاتب حزب العمال وأردوغان يلوح بالعقوبات
آخر تحديث: 2007/10/24 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/24 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/13 هـ

العراق يغلق مكاتب حزب العمال وأردوغان يلوح بالعقوبات

الوزير التركي أكد أن المسؤولين العراقيين تعهدوا بدعم بلاده لمحاربة "الإرهاب"  (الفرنسية)

قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، ووعد بالحد من تحركات عناصره والعمل على منع تمويلهم.

ونقل مكتب المالكي عنه قوله أثناء لقائه وزير خارجية تركيا علي باباجان في بغداد إن هذا الحزب "منظمة إرهابية سيئة تهدد نشاطاتها العراق وتركيا على السواء ولن يتم السماح له بالعمل على الأراضي العراقية".

وأشار إلى التهديد الذي وجهه أحد قادة حزب العمال بضرب أنابيب النفط العراقي، مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين البلدين في مجال مكافحة ما سماه الإرهاب واستنفاد الوسائل السياسية وعدم اعتماد العمل العسكري باعتباره الخيار الوحيد.

وبدوره، عبر وزير الخارجية التركي عن أمله "في إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية وحل هذه الأزمة عبر التعاون بين البلدين".

كما استقبل الرئيس العراقي جلال الطالباني الوزير التركي، وأكد له أنه لن يكون هناك تسامح مع هجمات حزب العمال الكردستاني على تركيا، منوها إلى أن العراق منح هذا الحزب خيار المغادرة أو نزع سلاحهم.

وقال الطالباني إن العراق يهتم بكل قطرة من الدم التركي قدر اهتمامه بكل قطرة من الدم العراقي.

وقال باباجان إنه أخذ وعدا من المسؤولين العراقيين بدعم بلاده في محاربة ما سماه الإرهاب.

وقبل ذلك تعهد زيباري لنظيره التركي بأن يقيد العراق تحركات متمردي حزب العمال الكردستاني ويستهدف وسائل تمويلهم.

ضغوط تركية

أردوغان أكد أن تركيا تساعد العراق ولا تستحق أن تشن عليها غارات عبر الحدود (رويترز)
في المقابل قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر للمستثمرين في لندن إن بلاده قد تفرض عقوبات تجارية على العراق فيما يتعلق ببعض السلع المصدرة.

وأضاف أردوغان أن الدول التي تؤمن بالقتال سويا ضد ما سماه الإرهاب ستفهم هذا الرد إذا ما تم تنفيذه لأن "الإرهاب" بلاء على البشرية، مؤكدا أن تركيا تساعد العراق فيما يتعلق بالمياه والوقود والأغذية ولا تستحق أن تشن عليها الغارات عبر الحدود.

وقبل ذلك أكد أردوغان أن أنقرة تعطي الدبلوماسية فرصة، لكنه ذكر العراق بأن البرلمان التركي وافق على توغل عسكري في أي وقت.

وأوضح أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في ختام لقائهما في لندن أن أهداف أي عملية عسكرية محتملة على شمال العراق ستقتصر على مواقع حزب العمال, وأكد أنه لا توجد "نوايا مبيتة بشأن سلامة أراضي العراق أو وحدته السياسية".

بدوره أدان براون عمليات حزب العمال ضد تركيا. وقال إن بلاده تعمل مع الحكومة التركية من أجل مكافحة أنشطة الحزب "الإرهابية".

من جهتها أعربت الولايات المتحدة عن استيائها إزاء امتناع حكومة إقليم كردستان العراق عن لجم المتمردين الأكراد الذين شنوا هجمات داخل تركيا ، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وقال ديفد ساترفيلد المنسق الأميركي لشؤون العراق وهو مستشار رفيع لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بيانات الإدانة التي أصدرتها هذه الحكومة ضد المتمردين كانت جيدة ولكنها ليست كافية، مشددا على الحاجة للتحرك ضد ما وصفه بهذه الجماعة الإرهابية.

دفن القتلى
وعلى وقع هذه التصريحات دفنت تركيا 12 جنديا، في وقت شهدت مدن وبلدات تركية احتجاجات شعبية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني.

وبموازاة ذلك نشرت وكالة أنباء ذات صلات وثيقة بهذا الحزب ما قالت إنه صور ثمانية جنود أتراك أسرهم المتمردون الأكراد الأحد الماضي.

وقالت وكالة الفرات للأنباء ومقرها في أوروبا الغربية إن الصور تبين أنهم في حالة صحية طيبة.

ونفى الجيش التركي وقوع أي من جنوده في الأسر، لكنه أكد أن ثمانية جنود ما زالوا في عداد المفقودين بعد اشتباكات الأحد التي قتل فيها 12 جنديا.

المصدر : وكالات