طهران تتحدث عن إصابة 100 ألف شخص بالسلاح الكيميائي  (الجزيرة نت) 

 

فاطمة الصمادي-طهران

 

تسعى الحكومة الإيرانية إلى ملاحقة 400 شركة عالمية تتهمها بتقديم المساعدة في مجال التسليح الكيميائي لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

 

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في حديثه للصحفيين في طهران اليوم على هامش الاجتماع الدولي لبحث نتائج استخدام السلاح الكيميائي ضد إيران، إن الجمهورية الإسلامية ستسلك كل السبل التي تمكنها من ملاحقة هذه الشركات قانونيا مشيرا إلى أن شركة هولندية تمت ملاحقتها وإدانتها.

 

وأوضح متكي أن الولايات المتحدة الأميركية تحتل المرتبة الأولى في مجال صناعة وامتلاك السلاح الكيميائي وأنها لم تظهر أي نوايا للتخلص منه وتليها روسيا التي تعهدت بمحوه.

 

عراقجي دعا إلى آلية دولية لحماية حقوق الضحايا (الجزيرة نت)
حقوق الضحايا

ويأتي هذا الاجتماع الذي يعقد في قسم الدراسات التابع لوزارة الخارجية الإيرانية بالتعاون مع مؤسسات إيرانية في مقدمتها مؤسسة حماية ضحايا السلاح الكيميائي.

 

ويشارك فيه باحثون وأساتذة جامعيون من دول عدة في الذكرى السنوية العشرين لتعرض إيران لما تصفه بهجمات بالسلاح الكيميائي من قبل الجيش العراقي أثناء الحرب العراقية الإيرانية، يقدمون خلاله أبحاثا تناقش الأبعاد القانونية والطبية والاجتماعية والحقوقية والسياسية لهذه القضية.

 

ودعا معاون الشؤون القانونية في وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي خلال الاجتماع إلى إيجاد آلية تضمن للضحايا حقوقهم وتمكنهم من ملاحقة المسؤولين عما أصابهم.

 

وطالب بالتصدي للجهات التي ساعدت صدام في الحصول على الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن إيران تعاني من مشكلة حقيقية تتمثل في آلاف الأشخاص نتيجة إصابتهم بهذا السلاح ومؤكدا أن الدول التي مدت يد المساعدة لصدام لا تملك أي نوايا لتقديم العون للضحايا.

 

وكان رئيس مؤسسة التحقيقات التابعة لمؤسسة الشهيد محمد رضا سروش قد أعلن وجود مائة ألف مصاب في إيران نتيجة تعرضهم للغازات الكيميائية أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

 

وأوضح للجزيرة نت أن خمسين ألفا منهم يتلقون الرعاية والعناية الصحية بدعم من مؤسسة الشهيد.

 

وسبقت هذا الاجتماع الدولي الذي يستمر يومين اجتماعات أخرى كان آخرها مؤتمر عقد في مدينة أصفهان تم خلاله الإعلان عن إصدار كتاب حول "الحرب الكيميائية العراقية ضد إيران" كما ترويها وثائق الأمم المتحدة، وقدم للكتاب عضو لجنة تقصي الحقائق الدولية غوستاف أندرسون.

المصدر : الجزيرة