تصريحات غيتس (يمين) أتت عقب لقائه غونول (رويترز)

أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن اعتقاده بأن تركيا لن تبدأ عملية عسكرية وشيكة عبر الحدود لتعقب المسلحين الأكراد شمالي العراق وأنها عازفة عن القيام بعمل منفرد.

وقال غيتس للصحفيين عقب لقائه نظيره التركي وجدي غونول في كييف إنه لم يشعر بأنه قد يحدث أي شيء وشيك وأنه لمس لدى غونول عزوفا عن عبور الحدود وشن هجوم منفرد.

من جهته، صرح غونول بأن بلاده تخطط لتوغل عبر الحدود ردا على هجوم حزب العمال الكردستاني الذي أودى بحياة 17 جنديا تركيا وجرح 13 آخرين حسب ما ذكره، لكنه أكد أنه "ليس بصورة فورية" قائلا "نود أن نفعل هذه الأشياء مع الأميركيين".

طلب رايس
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس طلبت منه عدم التحرك ضد المتمردين الأكراد لبضعة أيام.

وجاء هذا الإعلان غداة توعد الرئيس التركي عبد الله غل عقب اجتماع أزمة مساء أمس مع أردوغان وقائد الجيش الجنرال يشار بويوكانيت ومسؤولين كبار بأن بلاده "لن تحجم عن دفع الثمن اللازم أيا كان لحماية حقوقها وقوانينها ووحدتها".

الأتراك غاضبون من هجمات المسلحين الأكراد(الفرنسية)
في تركيا
وفي تركيا، ذكر مراسل الجزيرة يوسف الشريف أن هناك تسريبات في الشارع التركي عن احتمال أن يعلن حزب العمال الكردستاني وقفا لإطلاق النار تحت ضغوط القيادة الكردية العراقية والضغوط الأميركية.

وأشار إلى أن القيادة التركية تنتظر نتائج هذه الضغوط لكنها قالت إنها لن تعلن نيتها في تحركات عسكرية بل ستقوم بها دون تنبيه.

وذكر نقلا عن مراقبين أن القيادة التركية تخشى أن يكون التصعيد الحالي فخا لاستدراجها، وتخشى فتنة داخلية بين الأتراك والأكراد في تركيا إذا دخلت شمالي العراق.

يأتي ذلك تزامنا مع تصريحات للرئيس العراقي جلال الطالباني قال فيها إن المناطق التي يتمركز فيها المقاتلون الأكراد مناطق وعرة لا تمكن السيطرة عليها، متوقعا في حديثه للجزيرة أن تقوم تركيا بتطهير بلادها من جميع المقاتلين في الداخل والتعاون مع الحكومة العراقية لضبط الحدود.

الهدوء المصحوب بالقلق يسود على الحدود (الجزيرة)
على الحدود
وعن الأجواء على الحدود، أفاد مراسل الجزيرة في دهوك محمد فائق بأن هدوءا حذرا يسيطر على الحدود، وأن هناك مناوشات متقطعة بين الجيش التركي والمسلحين الأكراد.

وأوضح أنه ليست هناك أي استعدادات للبشمرغة الكردية في المناطق الحدودية مشيرا إلى أن القيادات الكردية العراقية وقيادات إقليم كردستان العراق تناشد تركيا الحل السلمي، ولا تريد الانجرار للحرب التي لم تجر إلا الويلات على الأكراد.

لكنه قال إن الأكراد في القرى الحدودية غاضبون لأن القذائف التركية تسبب أضرارا في قراهم ومنازلهم، وأن الشارع الكردي يعتقد أن الهجوم يستهدف التجربة الكردية في العراق.

ونوه لاحتمال أن تقوم قيادات إسلامية بالذهاب إلى تركيا لبحث الأزمة وسبل حلها آملين النجاح في مهمتهم نظرا لكون العدالة والتنمية ذا توجه إسلامي.

وكان الطالباني رفض خلال مؤتمر مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في أربيل تسليم عناصر حزب العمال لتركيا، معتبرا أن هذا الأمر "حلم لا يمكن أن يتحقق"، فيما أكد البارزاني حق أكراد العراق في الدفاع عن أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات