جنود أتراك خلال دورية قرب شمال العراق (رويترز)

أكد حزب العمال الكردستاني استعداده لوقف إطلاق النار بشرط أن يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه وعدم التوغل في شمال العراق.

كما أعرب الحزب في بيان نشر على موقع تابع له عن استعداده لبدء حوار مع الحكومة التركية للتوصل إلى معالجة جذرية للقضية الكردية، وأكد إيمانه بطريقة الحوار والحل السلمي لمعالجة هذه القضية.

وحدد الحزب مطالبه بحرية العمل السياسي وحق الهوية والثقافة حسب المواثيق الدولية وحقوق الإنسان واعتراف الجانب التركي بالحقوق الكردية.

وجاء البيان بعد وقت قصير من إعلان الرئيس العراقي جلال الطالباني نية هذا الحزب إيقاف العمليات العسكرية من جانب واحد مساء اليوم، دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤول عراقي رفيع أن وزير الخارجية التركي علي باباجان سيقوم بزيارة بغداد غدا الثلاثاء لمناقشة الأزمة الأخيرة المتعلقة بنشاط حزب العمال الكردستاني مع المسؤولين العراقيين.

وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء والنائب عن الائتلاف العراقي الموحد بعد خروجه من جلسة مغلقة للبرلمان العراقي حضرها وزراء من الحكومة العراقية، إن هنالك احتمال إرسال وفد رسمي سياسي وأمني عراقي إلى أنقرة لمواصلة الحوار بشأن هذه الأزمة.

ونقل العسكري عن وزير الدولة للأمن الوطني شيروان الوائلي الذي تحدث في الجلسة المغلقة أن "الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الإجراءات لقطع خطوط الإمداد التي كانت تصل إلى المنطقة التي ينتشر فيها عناصر حزب العمال بشمال العراق ومحاصرتها لمنع وصول الإمداد لها".

التحركات التركية

غل بحث مع قادة الأحزاب الممثلة بالبرلمان سبل الرد على المتمردين الأكراد (رويترز-أرشيف)
في المقابل نقلت شبكة "سيانان" التركية عن وزير الخارجية التركي قوله إن بلاده ستستنفد جميع القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة بشأن المتمردين الأكراد في شمال العراق قبل شن أي عملية عسكرية.

وقال باباجان للصحفيين بعد لقائه نظيره الكويتي في الكويت إن هناك وسائل أخرى ستلجأ إليها تركيا في حال عدم التوصل إلى أي نتيجة.

من جانبه حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع صحيفة "التايمز" نشرت اليوم أن فشل الولايات المتحدة في التحرك ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العرق يهدد العلاقات الوثيقة بين واشنطن وأنقرة.

وقال أردوغان الذي يبدأ زيارة مدتها يومان إلى بريطانيا اليوم إن الحزب الكردي يختبئ وراء الحكومتين الأميركية والعراقية ويستخدم أسلحة أميركية ضد القوات التركية.

وبموازاة ذلك استقبل الرئيس التركي عبد الله غل صباح اليوم قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان، بدءا بزعيم حزب الشعب الجمهوري دينيز بايكال للبحث في كيفية الرد على تصاعد هجمات المتمردين الأكراد على الجيش التركي.

وفي واشنطن دعا البيت الأبيض الحكومة العراقية للتحرك بسرعة لمنع المتمردين الأكراد من شن مزيد من الهجمات عبر الحدود في تركيا، وقال على لسان متحدث باسمه إن واشنطن ستعمل مع بغداد وأنقرة للتعامل مع هؤلاء المتمردين.

من جهته قال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي إن ما وصفه بالإرهاب الذي تواجهه تركيا هو شأن "داخلي" لا يستدعي تدخلا من حلفائها.

فقدان جنود

الجيش التركي أكد فقد ثمانية من جنوده في معارك الأحد (الأوروبية)
ميدانيا أكد الجيش التركي فقدان ثمانية من جنوده بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت الأحد مع متمردي حزب العمال الكردستاني قرب الحدود العراقية.

وقالت هيئة أركان الجيش التركي في بيان إنه رغم كل عمليات البحث، لم يتسن الاتصال بهؤلاء الجنود، مشيرة إلى أن عدد المتمردين الذين قتلوا ارتفع إلى 34 مقابل 12 قتيلا في صفوف الجيش التركي.

وكان حزب العمال الكردستاني أكد في وقت سابق أنه أسر ثمانية جنود بعد الكمين الذي نصبوه لوحدة عسكرية تركية.

وأدرج الحزب أسماء سبعة من الجنود الاثنين على موقع على الإنترنت لوكالة أنباء تتحدث باسم الحزب، وقالت إنه سيكشف عن هوية الثامن في وقت لاحق. وذكرت أنقرة أن اشتباكات متفرقة لا تزال تدور في المنطقة.

تأتي هذه التطورات بينما واصلت تركيا حشد قواتها على حدودها مع العراق.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن الجيش التركي سير نحو 50 عربة عسكرية إضافية محملة بالجنود والعتاد نحو مدينة سيرناك الحدودية، لكن لم يتم التأكد مما إن كان نشر تعزيزات القوات الموجودة لقتال المسلحين الأكراد الموجودين على الأرض التركية أم لعبور الحدود والتوغل داخل إقليم كردستان العراق.

المصدر : وكالات