إيهود أولمرت (يسار) في لقاء سابق مع برنار كوشنر (رويترز-أرشيف)

حل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالعاصمة الفرنسية في مستهل جولة أوروبية ستقوده لاحقا إلى العاصمة البريطانية يبحث فيها مع قادة البلدين الملف النووي الإيراني، وآخر تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويلتقي أولمرت اليوم في باريس بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنر قبل التوجه إلى لندن حيث يتوقع أن يلتقي برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أولمرت سيطلع المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين على معلومات جمعتها أجهزة استخباراته بشأن ما أحرزته إيران من تقدم في المجال النووي.

وقبل التوجه إلى باريس قال أولمرت إن إسرائيل "عازمة على المساهمة في المساعي الدولية الرامية إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي"، معربا عن أمله في أن تكون مباحثاته مع القيادات الفرنسية والبريطانية مثمرة في هذا الشأن.

ويأتي تحرك أولمرت بعد الزيارة التي قادته الخميس الماضي إلى موسكو والتي قال إنها كانت "مشجعة" لما ورد فيها من تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عزمه التصدي لبرنامج إيران النووي. ويتوقع أن يقوم أولمرات في الأسابيع المقبلة بزيارة إلى ألمانيا.

تهديد أميركي
يأتي ذلك بينما هدد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأحد إيران بمواجهة عواقب وخيمة إذا لم توقف تخصيب اليورانيوم.

وقال في كلمة له أمام معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في لانسداون بولاية فرجينيا (شرق أميركا) إن "النظام الإيراني بحاجة إلى أن يعرف أنه إذا استمر في سياسته الحالية، فإن الأسرة الدولية مستعدة لتكبيده عواقب وخيمة".
 
واعتبر أن طهران "تقوم بممارسة التعطيل والخداع فيما يتعلق بالبرنامج النووي"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي.
 
ووصف تشيني الحكومة الإيرانية بأنها عقبة متنامية في طريق السلام في الشرق الأوسط.
 
علي لاريجاني يحضر إلى جانب سعيد جليلي مباحثات روما الثلاثاء (الفرنسية)
مباحثات روما
وفي تطورات الملف النووي قالت الخارجية الإيرانية إن كبير المفاوضين بالملف النووي علي لاريجاني الذي استقال من منصبه سيحضر مع خلفه سعيد جليلي المحادثات النووية التي ستجري في روما بعد غد الثلاثاء، في محاولة لنزع فتيل الخلاف مع الغرب.
 
وأفاد المتحدث باسم الوزارة محمد علي حسيني أن "جليلي سيكون هناك، ولاريجاني سيحضر أيضا ممثلا للزعيم آية الله علي خامنئي" مشيرا إلى أنه من غير الواضح بعد ما إذا كان الرجلان سيشاركان بالاجتماعات مستقبلا.
 
وشدد المصدر نفسه على ثبات سياسة الجمهورية الإسلامية تجاه المسألة النووية رغم استقالة لاريجاني، وأضاف "هناك تضامن كبير بين كل المسؤولين وفي صفوف الشعب بشأن الهدف الذي يجب تحقيقه في المجال النووي".
 
في حين رأى محللون أن استقالة لاريجاني كشفت عن خلاف بينه وبين رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد بشأن كيفية التعامل مع الملف النووي.
وذكر هؤلاء أن اختيار جليلي سيقوي من قبضة أحمدي نجاد في الضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بالمحادثات.
 
الوكالة الذرية
ومن جهة أخرى تتواصل في طهران المباحثات التي بدأت السبت على مستوى الخبراء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وتبحث الوكالة في تفاصيل حصول طهران على مكونات أجهزة الطرد المركزي من طراز بي-1 التي يعمل نحو ثلاثة آلاف منها في معمل تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط البلاد، كما تتحرى عن الأبحاث الخاصة بطراز بي-2 الأكثر تطورا.
 
وكانت الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين بشأن هذا الموضوع اختتمت يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وتندرج هذه اللقاءات في إطار اتفاق تم التوصل إليه يوم 21 أغسطس/آب الماضي بين الوكالة الدولية وطهران، وحُدد جدول زمني التزمت بموجبه طهران بالإجابة عن مجموعة أسئلة عالقة بشأن برنامجها النووي.

المصدر : وكالات