ثلاثة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان السويسري
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ

ثلاثة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان السويسري

الملصقات الانتخابية امتلأت بها البلاد (الجزيرة نت)
 
توجه الناخبون السويسريون صباح الأحد إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلسي البرلمان الفدرالي لولاية جديدة من أربع سنوات.
 
ويتنافس ثلاثة آلاف مرشح موزعين على 311 لائحة ثلثهم من النساء، على المقاعد الـ200 التي يتكون منها المجلس الوطني وهو مجلس النواب، ولم يسبق لعدد مماثل من المرشحين أن تنافس على الوصول إلى البرلمان.
 
أما في مجلس الولايات فيتنافس 130 مرشحا على 41 مقعدا معنيا بالانتخابات في 22 كانتونا من أصل الكانتونات الـ26 التي تتألف منها سويسرا.
 
التصويت بريديا
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت في عدد من المناطق منذ الخميس الماضي، ويمكن للسويسريين الذين يدعون للتصويت مرات عدة سنويا في استفتاءات متعددة أن يدلوا بأصواتهم عبر البريد قبل ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات.
 
ويترقب السويسريون نسبة الأصوات التي سيحصل عليها اتحاد الوسط الديمقراطي، وهو حزب يميني أصبح الحزب السياسي الأول في البلاد في الانتخابات السابقة عام 2003 حين حاز نسبة 7.26% من الأصوات.
 
وتتوقع استطلاعات الرأي تحسنا ضئيلا في نسبة الأصوات التي سيجمعها حزب اتحاد الوسط الذي رفع في هذه الحملة الانتخابية شعار "ترحيل المجرمين الأجانب".
 
وتمثل هذا الشعار في صورة خروف أبيض يرفس خروفا أسود ويطرده من البلد، وقد أثارت هذه الصورة اتهامات بالعنصرية تجاه الحزب ورئيسه وزير الشرطة والعدل كريستوف بلوخر.
وزير العدل والشرطة متهم بالعنصرية  ( الجزيرة نت)
 
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "جي أف أس برن" أن 50% من المقترعين أعلنوا مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي نيتهم المشاركة في هذه الانتخابات.
 
وإذا تحققت هذه النسبة من المشاركة فستكون رقما قياسيا في السنوات الثلاثين الأخيرة.
 
وتعود النظام السياسي السويسري على مشاركة الأحزاب الرئيسية في مجلس الحكم المكون من سبعة أعضاء، لكن المخاوف تساور المراقبين من تنامي قوة اليمين المتشدد الذي يرفع شعار "سويسرا للسويسريين".
 
ولعب الحزب اليميني بحملاته ضد الأجانب والمسلمين على مشاعر الطبقة المتوسطة من المواطنين، فاكتسب شعبية قوية.
 
ويدعو الحزب إلى تقليص حجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها سويسرا للدول الأكثر فقرا، وعدم تبذير أموال دافعي الضرائب.
 
وعلى النقيض من ذلك يقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فهو يريد "سويسرا يثق بها الشعب، ويشعر في ظلها بالأمن والاستقرار"، كما يدعو إلى التعايش السلمي ودعم برامج اندماج الأجانب، وعدم تسييس حضور المسلمين المتنامي.
 
ويتفق حزب الخضر مع الاشتراكيين في أغلب تلك النقاط، مع التركيز على مشكلات البيئة وتشجيع استخدام الطاقات البديلة، وإن كان يتفق مع اليمين في أهمية التقليل من النفقات العسكرية، وعدم مشاركة القوات السويسرية في مهام خارجية مهما كان الأمر.
 
أما الحزب الليبرالي الديمقراطي المحسوب على اليمين فيضع قوة سويسرا المالية والاقتصادية على رأس قائمة الاهتمامات ويدافع عن سياسة ضرائب مخففة لتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار.
 
ويحاول الحزب المسيحي الديمقراطي (يمين الوسط) إرضاء كافة الأطراف، فعلى الرغم من أنه الحزب الوحيد الذي يؤيد بناء الأسرة وضرورة دعمها حرصا على تنشئة أجيال جديدة، فإن الناخبين لا يثقون في قدرته على تحقيق كل هذه الطموحات، وقد هبطت شعبيه الحزب بشكل ملحوظ.
المصدر : الجزيرة + الفرنسية