تصاعد حدة المواجهات بين الجيش التركي والمسلحين الأكراد
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ

تصاعد حدة المواجهات بين الجيش التركي والمسلحين الأكراد

مصادر أمنية تركية قالت إن الاشتباكات وقعت بعد هجوم المسلحين الأكراد (رويترز-أرشيف)

ارتفعت حصيلة المواجهات بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني، ودعت الحكومة التركية إلى اجتماع أزمة مساء اليوم.
 
وقالت هيئة أركان القوات المسلحة التركية إن عدد قتلى اشتباكات اليوم مع عناصر حزب العمال الكردستاني بلغ ثلاثة وعشرين متمردا كرديا واثني عشر جنديا تركيا.
 
وأوضحت أنها نفذت هجوما مضادا أسفر عن أسر عدد من عناصر حزب العمال الكردستاني، في حين أعلن حزب العمال بدوره عن أسر عدد من الجنود الأتراك.
 
وكانت مصادر أمنية تركية قد ذكرت أن الاشتباكات بدأت بهجوم شنه متمردون أكراد على وحدة عسكرية في جنوب شرق تركيا بمنطقة هكاري قرب الحدود مع إيران والعراق.
 
غير أن متحدثا باسم الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني قال إن الجنود قتلوا أثناء محاولتهم دخول إقليم كردستان العراق مؤكدا قصف الجيش التركي لقرى في الإقليم.
 
وعقب الهجوم أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الحكومة ستجري اجتماع أزمة مساء اليوم للبحث في الرد التركي المناسب على هجوم المسلحين الأكراد.
 
وقال أردوغان للصحفيين بعد إدلائه بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية إن الاجتماع سيرأسه الرئيس عبد الله غل وسيشارك فيه رئيس أركان الجيش الجنرال يشار بويوكانيت وعدد من الوزراء والقادة العسكريين.
 
الطالباني دعا حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح (الفرنسية)
موقف كردي

وفي أربيل أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن أسفه لاشتباكات اليوم وطالب حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح، وذلك خلال مؤتمر صحفي في ختام محادثاته مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني
 
وطالب الرئيس العراقي تركيا باحترام الاتفاق المبرم معها بشأن عدم دخول الأراضي العراقية، واعتبر أن تسليم القيادات الكردية لتركيا "حلم لن يتحقق".
 
بدوره أعرب البارزاني عن أمله في توقف التصعيد بين تركيا وحزب العمال، وأكد أنه إذا حدثت حرب بينهما فـ"نحن لن نكون طرفا مع أي أحد"، لكنه أشار إلى أنه إذا مس هذا الصراع أكراد العراق فـ"سندافع عن أنفسنا". ونفى أن يكون للحزب مقرات في أربيل والسليمانية.
 
وأكد الطالباني موقف البارزاني قائلا "لا نريد الحرب" ودعا إلى حل الأزمة بالطرق السلمية.
 
وبالتزامن مع ذلك رفض البرلمان العراقي قرار البرلمان التركي التوغل في شمال العراق لمطاردة المسلحين الأكراد، حيث صوت 184 نائبا بالإجماع على مشروع البيان الذي قدمته رئاسة البرلمان.
 
وأكد البيان أن "قرار مجلس النواب التركي الذي صدر مؤخرا لا يعطي الهدف في تعزيز العلاقات بين الدولتين الجارتين".
 
الأسد أكد على حق تركيا في الدفاع عن نفسها(رويترز)
تصريحات الأسد

وفي أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول المسألة، نفت دمشق أن يكون الأسد قد تطرق خلال مباحثاته في أنقرة إلى "فكرة قيام تركيا بعمل عسكري ضد حزب العمال الكردستاني" في العراق.
 
وقال وزير الإعلام السوري محسن بلال إن الأسد قال "بكل وضوح" إن "الحل السياسي لأي مشكلة وأي منازعات هو الطريق الأفضل".
 
وأشار بلال إلى أن "البلدين يعتبران أن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ويدينانها ويؤكدان أن من حق أي دولة الدفاع عن مواطنيها في حال تعرضت للإرهاب"، وأن "هذا الحق موجود في ميثاق الأمم المتحدة وكل مواثيق الشرعية الدولية".
 
واستغرب الوزير السوري "قيام بعض وسائل الإعلام وبعض القادة والمسؤولين العرب بتحريف تصريحات الرئيس بشار الأسد والرد عليها ردودا غير موضوعية وغير لائقة".
 
موقف إيراني
وفي ردها على القرار التركي، رفضت إيران تقديم دعمها لعملية عسكرية محتملة قد يشنها الجيش التركي على مواقع المتمردين الأكراد، ودعت أنقرة وبغداد إلى الحوار لحل الأزمة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن "كل حل يزيد التوتر لا يؤدي إلا إلى زيادة الوضع خطورة في شمال العراق، حتى وإن كنا نعتقد أنه يجب قتال المجموعات الإرهابية".
المصدر : الجزيرة + وكالات