الشرطة شبه متأكدة من صلة الرجال الثلاثة بالتفجير (الفرنسية)

تواصل أجهزة الأمن الباكستانية استجواب مشتبه في تورطهم في التفجير الانتحاري الذي تعرض له موكب رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في مدينة كراتشي.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية التحقيقات إنه يجري التحقيق مع ثلاثة أشخاص أحدهم على صلة بالسيارة التي رمى منها المهاجمون قنبلة يدوية على موكب بوتو قبل أن يفجر مهاجم آخر نفسه في الموكب.

واعتقلت السلطات الرجال الثلاثة بجنوب إقليم البنجاب المجاور لإقليم السند وأخذتهم إلى كراتشي لاستجوابهم، وقالت إنها شبه متأكدة من صلتهم بالعملية.

ويعتبر هذا التفجير من أكثر الهجمات دموية في تاريخ باكستان حيث ارتفع ضحايا الحادث إلى 139 قتيلا و325 مصابا.

وفي السياق نفسه نشرت الصحف صورا لرأس المهاجم الانتحاري ملفوفا في ملاءة بيضاء ظهر منها وجه غير حليق. وذكر مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أن عمره يتراوح بين عشرين وخمسة وعشرين عاما.

وقال رئيس شرطة كراتشي أزهار فاروقي إنه تم العثور على "دليل صغير من موقع الحادث" أمس رافضا الكشف عنه، وأشار إلى أن الشرطة أغلقت موقع الهجوم وأخذت عينات منه.

ومن المرجح أن يركز المحققون بشكل أساسي حول من أرسل المهاجم الانتحاري لشن الهجوم، ويعتقد محققون حكوميون أن الجناة "متشددون إسلاميون"، ولكنهم غير متأكدين من الجماعة التي ينتمون إليها.

وكان باكستاني من حركة طالبان يعمل مع تنظيم القاعدة قد هدد الشهر الحالي بقتل بوتو التي تحدثت عن العمل مع مشرف لمحاربة ما وصفته بـ"التشدد".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، غير أن العديد من المسؤولين الحكوميين من بينهم وزير الداخلية أفتاب شيرابو اتهموا به قائدا مواليا لطالبان هو بيت الله مسعود المقيم في المنطقة القبلية الباكستانية القريبة من أفغانستان.

لكن بيت الله مسعود نفى في بيان أمس علاقته بالتفجير، وقال متحدث باسمه لصحيفة ديلي نيوز "إننا لا يمكن حتى أن نفكر في قتل أبرياء"، وأضاف: "جهادنا لا يستهدف إلا الولايات المتحدة وحلفاءها".

بوتو سلمت برويز مشرف أسماء ثلاثة مشتبه فيهم (رويترز)
موقف بوتو
من جهتها سلمت بوتو الرئيس الباكستاني برويز مشرف قائمة بأسماء ثلاثة أشخاص تتهمهم بمحاولة الاغتيال، أحدهم كانت تراقبه الأجهزة الأمنية الباكستانية بالفعل.

واستبعدت بوتو ضلوع الدولة الباكستانية أو الحكومة في الهجوم على موكبها، غير أن مصادر حزب الشعب الذي تتزعمه ذكرت أن القائمة ضمت أسماء مسؤولين عسكريين كبار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

أعمال شغب
وعقب الهجوم الدامي اندلعت أعمال شغب احتجاجا على التفجير الذي استهدف زعيمة حزب الشعب العائدة من المنفى، في العديد من مناطق الجنوب الباكستاني.

وأحرق أنصار حزب الشعب الغاضبون إطارات سيارات في أحياء من كراتشي، وأطلقوا أعيرة نارية احتجاجا على التفجير حسب ما ذكره مراسل الجزيرة هناك، وأرغموا التجار على إغلاق متاجرهم ورشقوا شرطة مكافحة الشغب بالحجارة.

وفي منطقة نواب شاه شمال كراتشي خرج مئات من الأشخاص إلى الشوارع وهم يرددون شعارات مناهضة للحكومة بعد تشييع جنازة أربعة من ضحايا التفجير.

المصدر : الجزيرة + وكالات