الهجوم أودى بحياة مائة وستة وثلاثين شخصا (الفرنسية)

أمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أجهزته الأمنية بإعداد تقرير عن الهجوم الذي استهدف رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في كراتشي في غضون يومين في حين اندلعت أعمال شغب احتجاجية في مدينة كراتشي.

وندد مشرف بالهجوم وقال متحدث باسمه إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع بوتو وقدم لها تعازيه في ضحايا التفجير الذي أودى أول أمس بحياة مائة وستة وثلاثين شخصا فضلا عن مئات الجرحى، كما وعد بالسعي لاعتقال مدبريه.

وحول تطورات التحقيق في الحادث أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن الشرطة الباكستانية عثرت بين أشلاء الضحايا على رأس منفذ الهجوم المحتمل وأوراق هويته.

وفي رد فعلهم على التفجير أحرق أشخاص غاضبون من حزب الشعب الذي تتزعمه بوتو إطارات سيارات في أحياء من مدينة كراتشي وأطلقوا أعيرة نارية احتجاجا على التفجير حسب ما ذكره مراسل الجزيرة في كراتشي.

كما طالب المحتجون الذين بدؤوا اليوم حدادا لثلاثة أيام على ضحايا التفجيرين الانتحاريين, التجار بإغلاق متاجرهم والمشاركة في الحداد.

من جهته أكد الأمين العام للحزب الحاكم في باكستان مشاهد حسين أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف موكب رئيسة الوزراء السابقة لن يؤثر على الجدول الزمني للانتخابات المقبلة.

بوتو أشارت إلى احتمال زرع قاتل داخل جهاز الشرطة (رويترز)
اتهامات بوتو
أما الزعيمة الليبرالية بينظير بوتو فاتهمت أمس من وصفتهم بـ"المسلحين أعداء الديمقراطية" بتنفيذ الهجوم وطالبت بإجراء تحقيق فوري في ملابساته. 

وقالت إن أربعة أجنحة من تنظيم القاعدة وطالبان في كل من باكستان وأفغانستان هي التي نفذت الهجوم بالتعاون مع جماعة أخرى لم تسمها في كراتشي.

وذكرت بوتو أن أعيرة نارية أطلقت أثناء اقتراب موكبها ورجحت أن تكون لوقف سيارتها أو لقتل المارة، وأن رجلا كان يحمل مسدسا اعتقل، معربة عن احتمال زرع قاتل داخل جهاز الشرطة.

وتساءلت عن سبب عدم عمل نظام الإضاءة على امتداد الطريق الذي وقع به الهجوم وتعثر الاتصالات الهاتفية، وتوقعت حدوث المزيد من الهجمات.

وأشارت إلى أنها بعثت برسالة إلى مشرف فيها أسماء ثلاثة أشخاص يمثلون "قوى التشدد" موضحة أنها لا تتهم الحكومة بل "أفرادا معينين يستغلون مناصبهم ويستغلون سلطاتهم" على حد قولها.

وكانت بوتو قد وجهت اتهاما في تصريحات سابقة إلى أنصار الرئيس السابق ضياء الحق كما أن زوجها آصف علي زرداري ألقى باللوم على أجهزة استخبارات في كراتشي، وقال إن الهجوم "ليس من صنع ناشطين".

وكشفت في مؤتمر صحفي بالمدينة نفسها أنها تلقت قبل عودتها إلى البلاد تحذيرات من احتمال تعرضها لهجوم.

اضطرابات اندلعت في كراتشي احتجاجا على الهجوم (الفرنسية)
استنكار دولي
وفي الردود الدولية استنكرت الولايات المتحدة التفجير الانتحاري ووصف البيت الأبيض الهجوم بأنه مأساة مروعة مرجحا وقوف "متطرفين إسلاميين" وراءه حسب ما ذكره المتحدث باسمه توني فراتو.

وقال إن بلاده تعتبر أن" شخصا مثل رئيسة الوزراء السابقة يمثل تهديدا" وأنها تود أن ترى "الديمقراطية تزدهر خاصة ديمقراطية إسلامية معتدلة في تلك المنطقة المهمة".

وأدان الهجوم أيضا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر والرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي، وكذلك بريطانيا وفرنسا وروسيا وكندا واليابان والصين والهند وتركيا وأستراليا وأفغانستان والبحرين والإمارات العربية المتحدة والأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات