تنديد دولي بتفجيرات كراتشي وبوتو تتهم القاعدة وطالبان
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 06:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ

تنديد دولي بتفجيرات كراتشي وبوتو تتهم القاعدة وطالبان

بوتو أكدت أن موكبها كان سيتعرض لتفجير آخر لولا رجال الأمن (الفرنسية)

نددت دول غربية وآسيوية وعربية ومؤسسات دولية بالتفجيرين اللذين استهدفا موكب رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو ليلة الخميس الجمعة في مدينة كراتشي جنوبي باكستان، بينما اتهمت الزعيمة الباكستانية تنظيم القاعدة وحركة طالبان بالوقوف وراء الهجوم.

واستنكرت التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 130 شخصا كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وإيطاليا وكندا واليابان والصين والهند وتركيا وأستراليا وأفغانستان والبحرين والإمارات العربية المتحدة والأردن.

وأدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر الهجوم الذي استهدف موكب بوتو بعد ساعات من عودتها إلى بلادها بعد أن قضت ثماني سنوات في المنفى.

ووصف دي هوب شيفر الهجوم بـ"الاعتداء المروع"، بينما قالت الرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي في بيان لها إن "الاتحاد يدين بقوة هذا الاعتداء الإرهابي".

ومن جهته استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفجيرات كراتشي، وقال بيان أصدرته المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس إنه "صدم لسماع النبأ".

أعداء الديمقراطية
واتهمت بوتو من وصفتهم بـ"المسلحين أعداء الديمقراطية" بتنفيذ الهجوم وطالبت بإجراء تحقيق فوري في ملابساته، وقالت إن أربعة أجنحة لتنظيم القاعدة وطالبان في كل من باكستان وأفغانستان هي التي نفذت الهجوم بالتعاون مع جماعة أخرى لم تسمها في كراتشي.

الهجوم على موكب بوتو خلف عشرات القتلى (الفرنسية)
وكانت بوتو أشارت بأصابع الاتهام في تصريحات سابقة إلى أنصار الرئيس السابق ضياء الحق بمحاولة اغتيالها، كما أن زوجها آصف علي زرداري ألقى باللوم على أجهزة استخبارات في كراتشي، وقال إن الهجوم "ليس من صنع ناشطين".

وكشفت في مؤتمر صحفي بالمدينة نفسها أنها تلقت قبل عودتها إلى البلاد تحذيرات من احتمال تعرضها لهجوم، وتوقعت المزيد من الهجمات ضدها.

وأشارت بوتو إلى أن موكبها كان سيتعرض لتفجير آخر "لولا رجال الأمن"، ولم تتهم الحكومة الباكستانية بشكل مباشر لكنها أشارت إلى إطفاء أنوار بعض الشوارع لدى مرور الموكب, فضلا عن تعثر الاتصالات الهاتفية مع المسؤولين.

تحقيق أمني
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم, تواصل أجهزة الأمن الباكستانية التحقيق في الحادث موجهة أصابع الاتهام إلى عناصر مرتبطة بالقاعدة.

وفي تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس نفى مسؤولون مقربون من بيت الله محسود -أحد القادة المسلحين المقربين من القاعدة في منطقة القبائل الباكستانية- التورط في الهجوم, رغم تهديدات سابقة باغتيال بوتو.

وتتهم الجهات الأمنية محسود بالضلوع في سلسلة من الهجمات التي هزت باكستان منذ أمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الجيش باقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد في يوليو/تموز الماضي.

ويعتقد أن محسود يحتجز أكثر من 200 جندي في منطقة القبائل بعد اختطافهم في أغسطس آب الماضي، وهدد بقتلهم إذا لم يوقف الجيش عملياته في المنطقة.

تحدي الجبناء

بينظير بوتو قالت إنها لن تستسلم لمن وصفتهم بـ"الجبناء" (رويترز)
وتعهدت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بتحدي "الجبناء" وعدم الاستسلام لهم، واصفة محاولة اغتيالها بأنها "هجوم على الديمقراطية وعلى وحدة وتماسك باكستان".

وقالت بوتو التي كانت ترتدي شارة حداد سوداء "لن نستسلم وسنخاطر بحياتنا وحريتنا, ولن نسلم الوطن للمسلحين". ووعدت بأن تبقى في باكستان لخوض الانتخابات العامة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وبدوره دعا رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى تسهيل التوافق الوطني بين الأطراف السياسية في البلاد.

وقال شريف في تصريحات للجزيرة "علينا أن نجلس مع بعضنا في باكستان على طاولة واحدة وإلا فإن الوضع الذي يتدهور يوما بعد يوم لن يمكن الخروج منه".

وأضاف أن "الأمر يتجاوز قدرة مشرف لاستعادة السيطرة على الوضع"، مشيرا إلى أن "هناك فجوات أمنية وقعت"، واتهم السلطات الباكستانية بأنها لا تدير البلاد بحسب الدستور والقانون.

ودعا شريف إلى ضمان استقلال القضاء وانتخاب برلمان ذي سيادة، معتبرا أن "العمليات الانتحارية ظاهرة جديدة على باكستان".

المصدر : الجزيرة + وكالات