زعيم كوريا الشمالية يستقبل نظيره الجنوبي بحفاوة بالغة
آخر تحديث: 2007/10/2 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/2 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/21 هـ

زعيم كوريا الشمالية يستقبل نظيره الجنوبي بحفاوة بالغة

الزعيم الكوري الشمالي استقبل ضيفه الجنوبي واستعرض معه حرس الشرف (الفرنسية)

بحفاوة قل نظيرها استقبل زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ إيل الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون لدى وصوله إلى العاصمة الشمالية بيونغ يانغ، حيث تعقد ثاني قمة بين البلدين منذ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عقب الحرب العالمية الثانية.

وخلافا للمراسم البروتوكولية المعهودة توجه الزعيم الكوري الشمالي -الذي نادرا ما يظهر في التلفزيونات- للقاء ضيفه الجنوبي وزوجته ورافقه في استعراض حرس الشرف. وعادة لا يكون "الزعيم الغالي" كيم جونغ إيل في استقبال ضيفه، إذ إن هذه المهمة موكلة عادة إلى الرجل الثاني في القيادة الكورية الشمالية كيم يونغ نام.

وخلال مراسم الاستقبال كانت حشود تردد هتافات ترحيب وتلوح بباقات من الورد التي تشتهر كوريا الشمالية بإنتاجها.

من جانبه سعى الرئيس الكوري الجنوبي ومنذ اللحظة الأولى للزيارة إلى إظهار نوايا بلده السلمية تجاه الجارة الشمالية، حيث عبر روه الخط الفاصل بين شطري الجزيرة الكورية سيرا على الأقدام، في خطوة رمزية تعبر عن إرادة المصالحة مع بيونغ يانغ. وقبيل عبوره الخط قال في رسالة متلفزة "أجتاز هذا الخط المحظور بصفتي رئيسا".

وقال في بيان لدى وصوله إلى بيونغ يانغ إن "تاريخنا المؤلم، يذكرنا بأهمية السلام، لقد حان الوقت ليتكاتف الجنوب والشمال من أجل كتابة صفحة سلمية جديدة في التاريخ".

إعلان سلام
وحسب مصادر في سول فإن الرئيسيين الكوريين قد يتطرقان إلى إبرام معاهدة رسمية للسلام، في حين توقع مراقبون أن يقتصر على توقيع إعلان سلام بالأحرف الأولى على الأرجح.

المئات احتشدوا مستقبلين الرئيس الكوري الجنوبي بالورود (الفرنسية)
ووقعت الكوريتان بعد الحرب هدنة وليس معاهدة سلام، وما زالتا نظريا في حالة حرب.

ولا تهدف هذه القمة التي تستمر حتى الخميس إلى بحث قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي، لكن من المرجح أن تطرح هذه المسألة خلال المحادثات.

وكان روه قد تعهد في خطاب بمناسبة عيد القوات المسلحة الكورية الجنوبية بعمل ما في وسعه لتكون هذه القمة دليلا على نجاح المفاوضات السداسية والمساهمة في إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا.

وتعقد الكوريتان المنفصلتان منذ ستة عقود، قمتهما هذه وسط انفراج وتقدم في الملف النووي الكوري الشمالي.

وقد شكك محللون في أهمية النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها هذه القمة رغم أهميتها، مشيرين إلى أنها تعقد بطلب من الرئيس الكوري الجنوبي الذي تنتهي ولايته مع نهاية السنة الجارية.

وتعود القمة الأولى إلى عام 2000 حيث كان الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك كيم داي جونغ قد توجه إلى بيونغ يانغ على متن طائرة، وقد وصفت تلك القمة بالتاريخية لأنها أعادت الحرارة إلى العلاقات بين الكوريتين.

وأفاد مراسل الجزيرة في سول فادي سلامة أن القمة الحالية بين الكوريتين تثير الكثير من التساؤلات خاصة بشأن توقيتها، مشيرا إلى أن الرئيس الكوري الجنوبي الذي تشهد شعبيته تراجعا ملحوظا وفقا لاستطلاعات الرأي، اختار هذا الظرف بهدف إعطاء دفعة للحزب الحاكم قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات