أقارب ضحايا مجزرة سربرينتشا يحملون الجنود الهولنديين جزءا من المسؤولية (الفرنسية)

رفض الناجون من المجزرة التي ارتكبتها قبل نحو 12 عاما قوات صرب البوسنة بحق المسلمين في مدينة سربرينتشا البوسنية، الصفح عن الجنود الهولنديين الذين كانوا منتشرين في تلك المنطقة أنداك ولم يتمكنوا من منع وقوع المجزرة.

وقد عادت مجموعة من الجنود الهولنديين السابقين إلى سربرينتشا بقصد لقاء الناجين من المجزرة التي راح ضحيتها ثمانية آلاف مسلم وتوصف بأنها من أبشع الفظاعات في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقد رفض أقارب ضحايا المجزرة مسامحة الجنود وبرروا ذلك بالموقف "السلبي" للكتيبة الهولندية المؤلفة من 300 جندي والتي كانت تعمل في إطار قوات الأمم المتحدة لكنها عجزت عن منع وقوع مجزرة سربرينتشا التي اعتبرتها محكمة العدل الدولية إبادة جماعية.

وقد التقى الجنود الهولنديون مع الناجين من المجزرة في بوتوكاري قرب سربرينتشا (شرق) مقابل النصب الذي أقيم أمام المقبرة التي تضم رفات 2800 من ضحايا المجزرة الذين لم يتم التعرف عليهم حتى الآن.

وقد ذهب بعض أهالي الضحايا إلى حد اعتبار الجنود الهولنديين "شركاء في الجريمة" التي ارتكبتها القوات الصربية قبالة قاعدة بوتوكاري تحت أنظار جنود القبعات الزرق الهولنديين الذين لم يقوموا بأي رد فعل.

وكانت الحكومة الهولندية قدمت استقالتها عام 2001 إثر صدور تقرير كشف أنها أرسلت جنودها للقيام "بمهمة مستحيلة" في سربرينتشا التي أعلنت "منطقة آمنة للأمم المتحدة".

لكن الحكومة الهولندية رفضت تقديم اعتذار، مبررة موقفها بأن قواتها كانت تحت إمرة الأمم المتحدة وأن القوات الصربية هي المسؤولة عن المجزرة.

وقد رفع نحو ستة آلاف شخص من الناجين من المجزرة في يونيو/حزيران الماضي دعوى أمام القضاء الهولندي ضد الأمم المتحدة وهولندا متهمين إياهما بعدم منع حصول المجزرة.

المصدر : وكالات