غيتس يحذر من تضرر علاقات واشنطن وأنقرة بسبب الأرمن
آخر تحديث: 2007/10/19 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/19 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/8 هـ

غيتس يحذر من تضرر علاقات واشنطن وأنقرة بسبب الأرمن

روبرت غيتس شدد على أهمية التحالف القائم بين واشنطن وأنقرة (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من تضرر علاقات بلاده مع تركيا بسبب مشروع قرار بالكونغرس يعتبر ما يوصف بمذابح الأرمن "إبادة جماعية".

وقال غيتس عقب مباحثات في البنتاغون مع رئيس وزراء أرمينيا سيرز سرغسيان إن "المشاكل التي ستنجم عن ذلك قد تكون غير قابلة للحل", مشيرا إلى أن المباحثات لم تتطرق إلى قرار الكونغرس.

كما ألمح غيتس إلى ما وصفها بمخاطر حقيقية, مشيرا إلى أن بإمكان الأتراك منع وصول الطيران الأميركي إلى شمال العراق عبر الأجواء التركية, لإمداد القوات المنتشرة بالأراضي العراقية. ووصف غيتس تركيا بأنها حليف رئيسي في الحرب على ما يسمى الإرهاب, مشيرا إلى أن الجانبين يتعاونان في منطقة حيوية بهذا الصدد.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قد تحدت رغبة إدارة الرئيس جورج بوش في تلطيف الأجواء مع تركيا وأقرت مشروع القرار بأغلبية 27 صوتا مقابل 21 يوم الأربعاء الماضي.

وفي وقت سابق قللت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من احتمال عرض مشروع القرار للتصويت وإقراره بصفة نهائية, مشيرة إلى أن بعض النواب سحبوا تأييدهم له, خشية تأثير ذلك على العلاقات مع تركيا.

رجب أردوغان دعا إلى المصالحة ونسيان الماضي (رويترز-أرشيف)
دعوة للمصالحة

في هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إجراء حوار وعقد مصالحة مع أرمينيا.

وقال أردوغان في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال إنه لا يمكن العيش في الماضي "في الوقت الذي تبحث فيه أنقرة عن سبل للتعامل مع هذه القضية المؤلمة وتطوير العلاقات مع أرمينيا".

كما اعتبر أردوغان أنه "يتعين على أرمينيا الآن اتخاذ الخطوة التالية", قائلا إن "المزاعم الأرمينية بشأن وقوع إبادة جماعية أثناء أحداث عام 1915 لم تثبت صحتها تاريخيا أو قانونيا".

وتساءل عن سبب ما وصفه بتهرب أرمينيا من الاقتراح التركي بتشكيل لجنة تاريخ مشتركة من أجل تقصي حقيقة ما حدث في عام 1915 وذلك عبر الحوار الثنائي.

وكانت العلاقات بين واشنطن وأنقرة قد شهدت بوادر أزمة بعد أن استدعت تركيا سفيرها لدى الولايات المتحدة للتشاور ردا على التصويت الأميركي، كما حذرت من أن ذلك سيوقع ضررا بالغا بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

تحكيم التاريخ
يشار في هذا الصدد إلى أن تركيا ترفض قبول الرواية الأرمينية التي يؤيدها الكثير من المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الأجنبية والتي تقول إن الدولة العثمانية ارتكبت أعمال إبادة جماعية ضد نحو 5ر1 مليون من الأرمن. وتقول تركيا أيضا إن العديد من الأتراك المسلمين قتلوا على أيدي الأرمن المسيحيين في صراع دارت رحاه بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية.

في المقابل تقول أرمينيا إنها ستبحث إمكانية المشاركة في لجنة التاريخ المقترحة إذا فتحت تركيا حدودها وقامت علاقات دبلوماسية طبيعية بين البلدين.

وكانت تركيا أغلقت حدودها مع أرمينيا التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق احتجاجا على احتلال أرمينيا لمنطقة داخل أذربيجان وهي أحد حلفاء أنقرة المقربين.
المصدر : وكالات