زيباري يتوقع ضربات تركية محدودة والأكراد يتظاهرون
آخر تحديث: 2007/10/19 الساعة 07:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/19 الساعة 07:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/8 هـ

زيباري يتوقع ضربات تركية محدودة والأكراد يتظاهرون

آلاف الأكراد تظاهروا بكبرى مدن كردستان العراق احتجاجا على قرار البرلمان التركي (الجزيرة)

توقع وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري أن يقوم الجيش التركي بعمليات محدودة في شمال العراق لاستهداف عناصر حزب العمال الكردستاني، فيما تظاهر آلاف الأكراد في إقليم كردستان العراق احتجاجا على قرار البرلمان التركي الذي يسمح بذلك.

وقال زيباري في مقابلة مع وكالة رويترز إنه لا يتوقع أن تشن تركيا عملية عسكرية كبرى على شمال العراق ضد المقاتلين الأكراد، مرجحا أن ينفذ الجيش التركي مجرد ضربات جوية على مواقع حزب العمال الكردستاني المشتبه بها في شمال العراق.

كما يقول محللون إن الجيش التركي يخطط لشن عمليات محدودة وليس لعملية واسعة ضد مقاتلي حزب العمال، مشيرين إلى أن نتائج تلك العمليات ستكون ملموسة على المستوى النفسي أكثر منها على المستوى العسكري، وعزوا ذلك إلى الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة.

وأكد رئيس الدبلوماسية العراقية ذو الأصول الكردية أن بلاده تريد أن يغادرها المقاتلون الأكراد المتمركزون بشماله بأسرع ما يمكن، معبرا مرة أخرى عن عدم ارتياح بغداد لتصويت البرلمان التركي التي يجيز للجيش التدخل في شمال العراق لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أثناء محادثة هاتفية أمس الأربعاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تصميمه على منع مقاتلي حزب العمال الكردستاني من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على أهداف تركية.

مخاوف في كردستان العراق من ضربات عسكرية تركية (الجزيرة)
رفض ومظاهرات
لكن حكومة إقليم كردستان العراق ترفض شن حملة ضد المقاتلين الأكراد الذين يتخذون من الإقليم قاعدة خلفية لتنفيذ عمليات بتركيا، وقالت إن الوقت ليس مناسبا للقيام بذلك.

وقد تظاهر اليوم آلاف الأكراد في عدة مدن بإقليم كردستان العراق احتجاجا على قرار البرلمان العراقي ورددوا هتافات وأغاني تمجد تاريخ الأكراد. وأفاد مراسل الجزيرة في الإقليم أحمد الزاويتي بأن نخبا كردية شاركت في تلك المظاهرات بإلقاء كلمات تطالب تركيا بحل الأزمة بطرق حضارية.

وقد تركزت المظاهرات في مدينتي دهوك وأربيل الواقعتين على الحدود مع تركيا أمام مقر الأمم المتحدة.

وتأتي تلك المظاهرات بينما يعيش سكان القرى الحدودية الكردية العراقية حالة من القلق بسبب التوغل التركي المحتمل خاصة بعد القصف التركي مؤخرا لمناطقهم. وينفي هؤلاء السكان وجود أي من عناصر حزب العمال الكردستاني في قراهم.

الحكومة العراقية عبرت عن تصميمها منع المقاتلين الأكراد من مهاجمة تركيا (الجزيرة)
حوار مباشر
من جهة أخرى دعت حكومة الإقليم تركيا لإجراء حوار مباشر بشأن كل القضايا وناشدتها الامتناع عن أي عمل عسكري في العراق. وأكدت حكومة إقليم كردستان العراق أن أي توغل عسكري تركي في شمال البلاد سيشكل "خرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وقد لمح وزير الخارجية التركي علي باباجان إلى أن الفرصة مازالت سانحة لحل توافقي للمشكلة، وأكد أن هذه المسألة ستناقش في اجتماع دول جوار العراق الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل في إسطنبول.

لكن الوزير التركي أكد عزم بلاده على مواصلة مكافحة ما سماه الإرهاب دون تردد، وذلك في ما يبدو أنه رد على المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جيف موريل الذي قال إن أنقرة "ليست مستعجلة" لشن عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.

وقد دعت عدة أطراف دولية من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تركيا إلى معالجة الملف الكردي عن طريق الحوار وحثتها على ضبط النفس.

في مقابل تلك الدعوات قال الرئيس السوري بشار الأسد الذي يزور أنقرة إن لتركيا الحق الشرعي في الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن "تركيا تقدم الحل الدبلوماسي السياسي، ولا تسعى لحرب، وليست لديها أطماع في شمال العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات